فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٠ - ثواب قضاء حوائج الإخوان المؤمنين الشيعة
موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة، فأذن له ودخل عليه فقَبِله[١٠٦٢].
(٤٨) وبالإسناد عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن الرضا عليه السلام قال: مَن فرّج عن مؤمنٍ فرّج اللَّه عن قلبه يوم القيامة[١٠٦٣].
(٤٩) روى الكلينيّ بإسناده عن إسماعيل بن عمّار الصيرفيّ قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: جُعلتُ فداك، المؤمن رحمة على المؤمن؟ قال: نعم، قلت: وكيف ذاك؟ قال: أيّما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنّما ذلك رحمة من اللَّه ساقها إليه وسبّبها له، فإن قضى حاجته كان قد قَبل الرحمة بقبولها، وإن ردّه عن حاجة وهو يَقْدر على قضائها فإنّما ردّ عن نفسه رحمةً من اللَّه جلّ وعزّ ساقها إليه وسبّبها له وذخر اللَّه عزّ وجلّ تلك الرحمة إلى يوم القيامة، حتّى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن شاء صَرَفها إلى نفسه وإن شاء صرفها إلى غيره.
يا إسماعيل، فإذا كان يومُ القيامة وهو الحاكم في رحمة من اللَّه قد شُرعت له، فإلى مَن ترى يصرفها؟ قلت: لا أظنّ يصرفها عن نفسه، قال: لا تظنّ، ولكن استيقنْ، فإنّه لن يردّها عن نفسه. يا إسماعيل، مَن اتاه أخوه في حاجة يَقْدر على قضائها فلم يَقضِها له سلّط اللَّه عليه شجاعاً ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة، مغفوراً له أو مُعذَّباً[١٠٦٤].
(٥٠) روى الكليني بسنده عن بكر بن محمّد قال: عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
ما قضى مسلم لمسلم حاجةً إلّاناداه اللَّه تبارك وتعالى: علَيّ ثوابُك، ولا أرضى لك بدون الجنّة[١٠٦٥].
[١٠٦٢] الثاقب في المناقب ٤٥٨/ ح ٣٨٦.
[١٠٦٣] الكافي ٢: ٢٠٠/ ح ٤.
[١٠٦٤] الكافي ٢: ١٩٣/ ح ٥.
[١٠٦٥] الكافي ٢: ١٩٤/ ح ٧.