فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥١ - دعاء الأئمة عليهم السلام بحق الشيعة
وحزنه علَيّ، وبالحسن المجتبى وبكائه علَيّ، وبالحسين الشهيد وكآبته علَيّ، وببناتي الفاطميّات وتحسّرهنّ علَيّ، أن ترحم وتغفر للعصاة من أمّة محمّد وتدخلهم الجنّة، إنّك أكرم المسؤولين، وأرحم الراحمين[٩٩٥].
(١٨) عن الحسن بن عليّ عليهما السلام قال:
ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله، كانت تقوم في محرابها حتّى تتورّم قدماها، ورأيتها ليلةَ جمعتها قامت في محرابها، فلم تزل قائمةً وقاعدة وراكعةً وساجدة حتّى اتّضح عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم بأسمائهم، وتُكثر الدعاء لهم ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت يا أُمّاه، لِمَ لا تَدعينَ لنفسك كما تدعين لغيرك؟ فقالت: يا بُنيّ، الجار ثمّ الدار[٩٩٦].
(١٩) في علل الشرايع، قال الصدوق:
كانت فاطمة عليها السلام إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها، فقيل لها: يا بنتَ رسول اللَّه، إنّكِ تدعين للناس ولا تدعين لنفسك؟! فقالت:
الجار ثمّ الدار[٩٩٧].
(٢٠) في كتابٍ كتبه الحجّة المنتظر عجّل اللَّه فرجه الشريف للشيخ المفيد:
«للأخ السديد، والوليّ الرشيد، الشيخ المفيد ...
نحن وإن كنّا نائين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين، حسب الذي أرانا اللَّه تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت الدنيا للفاسقين، فإنّا نحيط عِلْماً بأنبائكم، ولا يَعزُب عنّا شيءٌ من أخباركم ومعرفتنا بالذُّلّ الذي
[٩٩٥] وفاة فاطمة الزهراء للشيخ عليّ بن الشيخ حسين البلاديّ البحرانيّ ٧٨، وصحيفة الزهراء عليها السلام لجواد القيّوميّ ٢١٠.
[٩٩٦] الكوكب الدرّيّ ١٥٠/ المجلس ٧، كشف الغمّة ١: ٤٦٨.
[٩٩٧] علل الشرائع ١٨٢/ ح ٢- الباب ١٤٥.