فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٨ - دعاء الأئمة عليهم السلام بحق الشيعة
(١٣) وروى ألفَ الكلينيّ بإسناده عن إسحاق بن جرير قال:
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
كان سعيد بن المسيّب والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وأبو خالد الكابليّ من ثِقات عليّ بن الحسين عليه السلام قال: وكانت أمّي ممّن آمنت واتّقت وأحسنت، واللَّهُ يحبّ المحسنين.
قال: وقالت أمي: قال أبي: يا أمَّ فروة، إنّي لَأدعو اللَّهَ لمذنبي شيعتنا في اليوم واللّيلة ألف مرّة، لأنّا نحن فيما ينوبنا من الرزايا نصبر على ما نعلم من الثواب، وهم يصبرون على ما لا يعلمون[٩٨٩].
(١٤) روى ثقة الاسلام الكليني قدس سره باسناده عن محمّد بن عبد الخالق وأبي بصير قالا: قال ابو عبد اللَّه عليه السلام:
يا أبا محمّد، إنّ عندنا واللَّهِ سرّاً من سرّ اللَّه، وعلماً من علم اللَّه، واللَّهِ ما يحتمله ملك مُقرَّب ولانبيٌّ مرسل ولا مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان، واللَّهِ ما كلّف اللَّهُ ذلك أحداً غيرَنا، ولا استعبدَ بذلك أحداً غيرنا، وإنّ عندنا سرّاً من سرّ اللَّه، وعلماً من علم اللَّه، أمرنا اللَّه بتبليغه، فبلَّغْنا عن اللَّه عزّ وجلّ ما أمرَنا بتبليغه، فلم نجد له موضعاً ولا أهلًا ولا حمّالةً يحتملونه، حتّى خلَقَ اللَّه لذلك أقواماً، خُلِقوا من طينةٍ خُلِقَ منها محمّد وآله وذرّيّته عليهم السلام، ومن نورٍ خلق اللَّه منه محمّداً وذرّيّته، وصنعهم بفضل صنع رحمته التي صنع منها محمّداً وذرّيّته.
فبلّغنا عن اللَّه ما أمرَنا بتبليغه، فقبلوه واحتملوا ذلك، فبلَغَهم ذلك عنّا فقبلوه واحتملوه، وبلغهم ذِكْرُنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا، فلو لا أنّهم خُلِقوا من هذا لما كانوا كذلك، لا واللَّه ما احتملوه.
[٩٨٩] الكافي ١: ٤٧٢/ ح ١.