فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٧ - دعاء الأئمة عليهم السلام بحق الشيعة
(١٠) روى الحافظ محمّد بن سليمان الصنعانيّ الكوفيّ بإسناده عن إبراهيم ابن موسى عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال:
لمّا أتى رسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله البيتَ الحرام ومعه أصحابه، نظر إليه وقال: اللّهمّ عظِّمْه وشرِّفه، ثمّ قال:
اللّهمّ إنّ هذا مَدخلٌ قد دخَلَه مَن كان قَبلي من الأنبياء فسألوك، وأنا أسألك لي ولأهل بيتي ولشيعتنا.
ثمّ مضى حتّى أتى الركن اليمانيّ، فوقف عنده ثمّ قال: اللّهمّ اتَّخَذْتَني نبيّاً واتّخذتَ عليّاً اماماً، فاهدِ إليه خيرَ خَلْقِك وجنِّبْه شرارَ خلقك[٩٨٥].
(١١) محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن عليّ بن عيسى، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: إنّ اللَّه غَضِب على الشيعة فخيّرني نفسي أو هُم، فوقيتُهم واللَّهِ بنفسي[٩٨٦].
أقول: ويؤيّده تفسير قوله تعالى: «لِيغفِرَ لكَ اللَّهُ ما تَقدّمَ مِن ذَنْبِك»[٩٨٧] أي من ذنب أمّتك، فالائمة عليهم السلام عَمِلوا بعض الأعمال عن شيعتهم لتكون جبراً لما كسروه بتقصيراتهم، وللَّه دَرّ الشاعر:
| إذا ذرّ إكسيرُ المحبّة فوقَ ما | جناه استحال الذنبُ أيَّ استحالةِ | |