فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٢ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
سعادةً لا يشقى بعدها أبداً، قال: فيدخل فإذا هو بشجرةٍ ذات ظلٍّ ممدود، وماء مسكوب، وثمار مُهدّلة تُسمّى رضوان يخرج من ساقها عينان تجريان، فينطلق إلى إحداهما، وكلّما مرّ بذلك فيغتسل منها، فيخرج وعليه نضرة النعيم، ثمّ يشرب من الأخرى، فلا تكن في بطنه مغص ولا مرض ولا داء أبداً، وذلك قوله تعالى:
«وسَقاهُم رَبُّهم شَراباً طَهُوراً»[٩٢٧].
ثمّ تستقبله الملائكة فتقول له: طِبتَ فادخُلْها مع الداخلين (مع الخالدين)، فيدخل فإذا هو بسماطَين من شجر أغصانها اللّؤلؤ، وفروعها الحليّ والحلل، ثمارها مثل ثَدْي الجواري الأبكار، فتستقبله الملائكة معهم النوق والبَراذين والحليّ والحلل، فيقولون: يا وليَّ اللَّه اركبْ ما شِئت، والبَسْ ما شِئت، وسلْ ما شئت، قال: فيركب ما اشتهى، ويلبس ما اشتهى، وهو على ناقة أو برذون من نور، وثيابه من نور وحُلْيته من نور، يسير في دار النور، معه ملائكة من نور، وغلمان من نور، ووصايف من نور، حتّى تهابه الملائكة ممّا يَرَون من النور، فيقول بعضهم لبعض: تنحَّوا؛ فقد جاء وفدُ الحليم الغفور.
قال: فينظر إلى اوّل قصْرٍ له من فضّة مشرقاً (مشرفاً) بالدّر والياقوت، فتشرف عليه أزواجه، فيَقُلنَ: مرحباً مرحباً، انزلْ بنا، فيَهمُّ أن ينزل بقصرِه، قال:
فتقول الملائكة: سِر يا وليَّ اللَّه؛ فإنّ هذا لك وغيره.
حتّى ينتهي إلى قصرٍ من ذهب مكلّل بالدُّرّ والياقوت، فَتُشرف عليه أزواجه فيَقُلن: مرحباً مرحباً يا وليَّ اللَّه انزل بنا، فيهمُّ أن ينزل بِهنّ فتقول له الملائكة: سِرْ يا وليَّ اللَّه؛ فإنّ لك هذا وغيره.
[٩٢٧] الإنسان:( ٢١).