فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٤ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
عزّ وجلّ: «فلَولا إذا بَلَغتِ الحُلْقُوم» إلى قوله: «إنْ كنتُم صادِقين» فقال: إنّها إذا بلغت الحلقوم ثمّ أُري منزله من الجنّة، فيقول: رُدّوني إلى الدنيا حتّى أُخبِر أهلي بما أرى، فيُقال له: ليس إلى ذلك من سبيل[٨٦٤].
(٣١) وبإسناده عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على رجل من أصحابه وهو يَجودُ بنفسه، فقال: يا ملك الموت ارفقْ بصاحبي؛ فإنّه مؤمن، فقال: أبشِرْ يا محمّد؛ فإنّي بكلّ مؤمن رفيق، واعلم يا محمّد أنّي أقبض روح ابن آدم فيجزع أهلُه، فأقوم في ناحية من دارهم فأقول: ما هذا الجَزَع! فواللَّهِ ما تعجّلناه قبل أجَلِه وما كان لنا في قبضه من ذنب، فإن تحتسبوا وتصبروا تُؤجَروا، وإن تجزعوا تأثموا وتُوزَروا، واعلموا أنّ لنا فيكم عودةً ثمّ عودة، فالحذرَ الحذر، إنّه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مَدَر ولا وَبَر إلّاوأنا أتصفّحُهم في كلّ يومٍ خمسَ مرّات، ولَأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، ولو أردتُ قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتّى يأمرني ربّي بها.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّما يتصفَّحُهم في مواقيت الصلاة، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه، ونحّى عنه مَلَكُ الموت إبليسَ[٨٦٥].
(٣٢) روى الشيخ المفيد قال: وقد جاء الحديث من آل محمّد عليهم السلام أنّهم قالوا:
الدنيا سجن المؤمن، والقبر بيته، والجنّة مأواه، والدنيا جنّة الكافر والقبر سجنه والنار مأواه.
ورُوي عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا: الخير كلّه بعد الموت، والشرّ كلّه بعد الموت[٨٦٦].
[٨٦٤] الكافي ٣: ١٣٥/ ح ١٥، تسلية الفؤاد ٥٠، والآيات في سورة الواقعة:( ٨٣- ٨٧).
[٨٦٥] الكافي ٣: ١٣٦/ ح ٢- عنه: البحار ٦: ١٧٠، تسلية الفؤاد ٥٠.
[٨٦٦] تصحيح الأعتقاد للمفيد ٤٤، تسلية الفؤاد ٥٣.