فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٣ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
تخرُج نفسه سَلّاً من شِدقِهِ كزَبَد البعير، أو كما تخرج نَفْس البعير[٨٦٠].
(٢٧) وعن إدريس القمّيّ: سمعت الصادق عليه السلام يقول:
إنّ اللَّه عزّ وجلّ يأمر ملك الموت فيردّ نفس المؤمن ليهون عليه ويُخرجها من أحسن وجهها، فيقول الناس: لقد شُدِّد على فلان الموت، وذلك تهوين من اللَّه عزّ وجلّ عليه، وقال: يصرف عنه إذا كان ممّن سخط اللَّه عليه، أو ممّن أبغض اللَّه أمره أن يجذب الجذبة التي بَلَغَتْكُم بمثل السفود من الصوف المبلول، فيقول الناس: لقد هُوِّن على فلان الموت[٨٦١].
(٢٨) وعن السكونيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
إنّ الميّت إذا حضره الموت أوْثَقَه مَلَك الموت، ولولا ذلك ما استقرّ[٨٦٢].
(٢٩) وفي أمالي الصدوق بإسناده عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال:
مَن صام مِن رجب أربعةً وعشرين يوماً، فإذا نزل به ملك الموت تراءى له في صورة شابّ عليه حُلّة مِن ديباجٍ أخضر على فَرَسٍ من أفراس الجِنان، وبيده حرير أخضر مُمَسَّكٌ بالمسك الأذفر، وبيده قدح من ذهب مملوء من شراب الجنان، فسقاهُ إيّاه عند خروج نفسه يُهَوِّن عليه سكرات الموت، ثمّ يأخذ روحه في تلك الحرير فيفوح منها رائحة يَسْتَنْشِقها أهل سبع سماوات، فيظلّ في قبره ريّانَ حتّى يَرِد حوض النبيّ صلى الله عليه و آله[٨٦٣].
(٣٠) وفي الكافي بسنده عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: قوله
[٨٦٠] الكافي ٣: ١٣٤/ ح ١١، تسلية الفؤاد ٤٩.
[٨٦١] الكافي ٣: ١٣٦، تسلية الفؤاد ٥٠.
[٨٦٢] الكافي ٣: ٢٥٠، تسلية الفؤاد ٥٠.
[٨٦٣] أمالي الصدوق ٤٣٢/ ح ١- المجلس الثمانون، تسلية الفؤاد ٥٠.