فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٧ - الشيعة رفقاء الأنبياء في الجنة
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات يوم: يا ليتني قد لقيت إخواني.
فقال له أبو بكر وعمر: أوَ لسنا إخوانك؟ آمنّا بك وهاجَرْنا معك؟
قال صلى الله عليه و آله: قد آمنتم بي وهاجرتم، وياليتني قد لقيتُ إخواني، فأعادا القول،
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنتم أصحابي، ولكنّ إخواني الذين يأتون من بعدكم يُؤمنون بي ويُحبّوني وينصروني ويُصَدّقوني وما رأَوَني، فيا ليتني قد لقيتُ إخواني[٨٢٥].
(١٩) روى السيوطيّ قال: أخرج الطبرانيّ عن ابن عبّاس قال:
أصبح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوماً فقال: ما مِن ماء، ما من ماء؟ قالوا: لا، قال: فهل من شنّ؟
فجاؤوا بالشنّ فوُضِع بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ووضع يده عليه، ثمّ فرّق أصابعه فنبع الماء مثل عصا موسى من بين أصابع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا بلال، اهتفْ بالناس بالوضوء، فأقبلوا يتوضّؤون من بين أصابع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكانت همّة ابن مسعود الشرب، فلمّا توضّؤوا صلّى بهم الصبح ثمّ قعد للناس فقال:
يا أيّها الناس، مَن أعجب الخلق إيماناً؟ قالوا: الملائكة، قال: وكيف لا تؤمن الملائكة وهم يعاينون الأمر؟ قالوا: فالنبيّون يارسول اللَّه، قال: وكيف لا يؤمن النبيّون والوحي ينزل عليهم من السماء؟ قالوا: فأصحابك يارسول اللَّه، فقال:
وكيف لا تؤمن أصحابي وهم يَرَون ما يَرون، ولكن أعجبُ الناس إيماناً قومٌ يجيئون بعدي يؤمنون بي ولم يَرَوني، ويُصدّقوني ولم يَرَوني، أولئك إخواني.
وفي حديث أبي هريرة عنه صلى الله عليه و آله: أولئك أعجب إيماناً، وأولئك إخواني وأنتم أصحابي[٨٢٦].
[٨٢٥] أمالي الشيخ المفيد ٦٣/ ح ٩.
[٨٢٦] تفسير الدرّ المنثور ١: ٢٦.