فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٠ - الشيعة في آخر الزمان إخوان لرسول الله صلى الله عليه و آله ولأميرالمؤمنين عليه السلام
قالوا: بآبائِنا وأمّهاتنا يا رسول اللَّه، هؤلاء أولياء اللَّه؟
قال: إنّ أولياء اللَّه إن سكتوا فكان سكوتهم ذِكْراً، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الآجال التي كُتبت عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم؛ خوفاً من العذاب، وشوقاً إلى الثواب.
وقال: أحبُّ عباد اللَّه إليّ الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يُفتَقدوا، وإذا شهدوا لم يُعرَفوا، أولئك أئمّة الهدى ومصابيح العلم، وقال: إنّ المؤمن قيّده القرآن من كثير من هواء نفسه وشهوته، فالصلاة كهفه، والصيام جُنّته، والصدقة فكاكه[٨١٣].
(٨) روى الصدوق بسنده عن أبي عبد اللَّه الصادق جعفر بن محمّد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال:
قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على منبره: يا عليّ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ وهَبَ لك حبّ المساكين والمُسْتَضعفين في الأرض، فرضيتَ بهم إخواناً ورضَوا بك إماماً، فطوبى لمن أحبّك وصدق عليك، وويلٌ لمن أبغَضك وكذب عليك.
يا عليّ، أنت العالِم (العَلَم) لهذه الأمّة، مَن أحبّك فاز، ومَن أبْغَضك هلك.
يا عليّ، أنا مدينة العلم وأنت بابها، وهل تُؤتى المدينةُ إلّامِن بابها.
يا عليّ، أهل مَودّتِك كلُّ أوّاب حفيظ، وكلّ ذي طمر، لو أقسم على اللَّه لَأبَرّ قسَمَه.
يا عليّ، إخوانك كلّ طاهر زاكٍ (زكيّ) مجتهد، يُحبّ فيك ويبغض فيك، مُحتقَر عند الخلق عظيم المنزلة عند اللَّه عزّ وجلّ.
يا عليّ، مُحِبّوك جيرانُ اللَّه في دار الفِرْدَوس، لا يأسفون على ما خلّفوا من الدنيا.
[٨١٣] رواه الشيخ ابن فهد في كتاب التحصين ٢٦/ ح ٤٠- الملحق بكتاب مثير الأحزان لابن نما.