فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٩ - الشيعة في آخر الزمان إخوان لرسول الله صلى الله عليه و آله ولأميرالمؤمنين عليه السلام
للتاجر والكسب للكاسب، وفي الآخرة لا يُعَذَّب وليّي ولا خوفٌ عليه.
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: طوبى لهم يا أباذرّ، لو أنّ أحداً منهم يصلّي ركعتين في أصحابه أفضل عند اللَّه من رجل يعبد اللَّه في جبل لبنان عُمْر نوح، وإن شئتَ حتّى أزيدك يا أباذرّ.
قال: نعم يارسول اللَّه.
قال: لو أنّ أحداً منهم يسبّح تسبيحة خيرٌ له من أن يصير له جبالُ الدنيا ذهباً، ونظرة إلى واحد منهم أحبُّ إليّ من نظرة إلى بيت اللَّه الحرام، ولو أنّ أحداً منهم يموت في شدّة بين أصحابه له أجر مقتول بين الركن والمقام، وله أجر من يموت في حرم اللَّه، ومن مات في حرم اللَّه آمَنَه اللَّه من الفزع الأكبر وأدخله الجنّة.
وإن شئتَ حتّى أزيدك يا أباذرّ. قال: نعم يا رسول اللَّه.
قال: يجلس إليهم قوم مقصّرون مُثقَلون من الذنوب، فلا يقومون مِن عندهم حتّى ينظر إليهم فيرحمهم ويغفر لهم ذنوبهم؛ لكرامتهم على اللَّه.
ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله: المقصّر منهم أفضل عند اللَّه من ألف مجتهد من غيرهم، يا أباذرّ، ضحكُهم عبادة، وفرحهم تسبيح، ونومهم صدقة، وأنفاسهم جهاد، وينظر اللَّه إليهم في كلّ يوم ثلاث مرات، يا أباذرّ، إنّي إليهم لَمشتاق.
ثمّ غمّض عينَيه وبكى شوقاً.
ثمّ قال: اللّهمّ احفَظْهم وانصرهم على مَن خالف عليهم، ولا تخذلهم، وأقِرَّ عيني بهم يوم القيامة، «ألَا إنّ أولياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَليهِم ولا هُم يَحْزنُون»[٨١٢].
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَن عرف اللَّه منع فاه من الكلام، وبطنه من الطعام، وعنى نفسه بالصيام والقيام.
[٨١٢] يونس:( ٦٢).