فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٩ - الشيعة مصابيح الدجى
بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام، فلمّا أن تَوَلّوا كلّ إمامٍ جائر ليس من اللَّه خَرَجوا بولايتهم إيّاهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفّار، فقال: «أُولئك أصحاب النار هُم فيها خالدون»[٧٨٧].
(٣٧) روى الطبريّ بسنده عن عبد اللَّه بن شريك، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
أقبل أبو بكر وعمر والزبير وعبد الرّحمان بن عوف، جَلَسوا بفِناء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فَجَلَس إليهم فانقطع شسعه، فرمى بنعله إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ثمّ قال: إنّ عن يمين اللَّه عزّ وجلّ- أو عن يمين العرش- قوماً منّا على منابر من نور، وجوههم من نور، وثيابهم من نور، تغشى وجوهُهم أبصارَ الناظرين دونهم، قال أبو بكر: مَن هم يارسول اللَّه؟ فسكت، فقال الزبير: مَن هم يا رسول اللَّه؟ فسكت، فقال عبد الرحمان: مَن هم يا رسول اللَّه؟ فسكت، فقال عليّ عليه السلام: مَن هُم يا رسول اللَّه؟ فقال: هم قوم تحابُّوا بروح اللَّه على غير أنسابٍ ولا أموال، أولئك شيعتك وأنت إمامهم يا عليّ[٧٨٨].
(٣٨) روى البرقيّ بسنده عن فضيل بن يسار قال: عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
أنتم واللَّهِ نورٌ في ظلمات الأرض[٧٨٩].
(٣٩) روى الديلميّ بالإسناد إلى محمّد بن ثابت قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام:
إنّ اللَّه تبارك وتعالى خَلَقني وإيّاك من نوره الأعظم، ثمّ رَشّ من نورنا على
[٧٨٧] تفسير العيّاشي ١: ١٣٨/ ح ٤٦٠، الكافي ١: ٣٧٥- عنه: البحار ٦٨: ١٠٤/ ح ١٨.
[٧٨٨] بشارة المصطفى ٢٠٠- عنه: البحار ٦٨: ١٣٩/ ح ٨٠.
[٧٨٩] المحاسن ١٦٢/ ح ١١٢- عنه: البحار ٦٨: ٢٨/ ح ٥٤، ورواه الكشّيّ بسنده عن عبد اللَّه بن ميمون، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا ابن ميمون، كم أنتم بمكّة؟ قلت: نحن أربعة، قال عليه السلام: إنكم نور في ظلمات الأرض. عن رجال الكشّي ٢١٢- عنه: البحار ٦٨: ٣٩/ ح ٨٢.