فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٦ - الشيعة مصابيح الدجى
ثمّ قال: يا مُفضّل، أتدري لِم سُمّيت الشيعة شيعة؟!
يا مُفضّل، شيعتنا منّا ونحن من شيعتنا، أما ترى هذه الشمس أين تبدو؟ قلت:
من مشرق، وقال: إلى أين تعود؟ قلت: إلى مغرب.
قال عليه السلام: هكذا شيعتنا، منّا بدأوا وإلينا يَعودون[٧٧٨].
(٢٨) روى البرسيّ في مشارق الأنوار باسناده عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال:
إنّ اللَّه سبحانه تفرّد في وحدانيته ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نوراً، ثم خَلَقَ من ذلك النور محمّداً وعليّاً وعترته عليهم السلام، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحاً وأسكنها في ذلك النور وأسكنه في أبداننا، فنحن روح اللَّه وكلمته، احتجب بنا عن خلقه، فما زِلْنا في ظلّةٍ خضراء مسبّحين نسبّحه ونقدّسه حيث لا شمسٌ ولا قمر ولا عين تطرف، ثمّ خَلَق شيعتنا، وإنّما سُمّوا شيعة لأنّهم خُلِقوا من شعاع نورنا[٧٧٩].
(٢٩) روى الصفّار بإسناده عن عبيد اللَّه بن أبي عبد اللَّه الفارسيّ وغيره، رفعوه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
إنّ الكرّوبييّن قوم من شيعتنا من الخلق الأوّل جعلهم اللَّه خلف العرش، لو قسّم نور واحد منهم على أهل الأرض لَكفاهم، ثمّ قال: إنّ موسى عليه السلام لمّا سأل ربّه ما سأل أمر واحداً من الكرُّوبيّين فتجلّى للجَبَل فَجَعَله دكّاً[٧٨٠].
(٣٠) ورُوي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: نحن شجرة النبوّة ومعدن الرسالة، ونحن عهد اللَّه ونحن ذمّة اللَّه، لم نزل أنواراً حول العرش نسبّح فيُسَبّح أهل السماء لتسبيحنا، فلمّا نزلنا إلى الأرض سبّحنا فسبّح أهل الارض، فكلّ علمٍ خرج إلى
[٧٧٨] البحار ٢٥: ٢١/ ح ٣٤.
[٧٧٩] البحار ٢٥: ٢٣/ ح ٣٩- عن مشارق الأنوار للبُرسيّ ٨٣- الفصل ٤٤، تأويل الآيات ١٢١.
[٧٨٠] بصائر الدرجات ٢١- عنه: البحار ٢٦: ٣٤٢/ ح ١٢.