فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٨ - أدعية للمعصومين تورث شفاعتهم يوم القيامة
قال: فيُنادي الناس: قد أسمعتَ فسَمِّ باسمِه.
قال: فيُنادي: أين نبيّ الرحمة محمّد بن عبد اللَّه الأُمّيّ؟
قال: فيَقْدم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمام الناس كلّهم، حتّى ينتهيَ إلى الحوض طوله ما بين إيلة إلى صنعاء، فيقف عليه، ثمّ ينادي بصاحبكم فيتقدّم أمام الناس فيقفُ معه، ثمّ يُؤْذن للناس فيَمرّون.
قال أبو جعفر عليه السلام: فبين واردٍ يومئذٍ وبين مصروفٍ عنه من مُحبّينا، فإذا رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذلك بكى وقال: يا ربِّ، شيعة عليّ أراهم قد صُرِفوا تلقاء أصحاب النار ومُنِعوا عن الحَوْض.
قال: فيقول له الملك: إنّ اللَّه يقول لك: قد وَهَبْتُهم لك يا محمّد وصفحت لك عن ذنوبهم، وألْحَقتُهم بك وبمَن كانوا يقولون، وجَعَلْتُهم في زمرتك، وأوردتهم حوضك.
فقال أبو جعفر عليه السلام:
فكم من باكٍ يومئذٍ وباكية ينادي: يا محمّداه، إذا رأوا ذلك، قال: فلا يبقى أحدٌ يومئذٍ كان محبَّنا ويتولّانا ويتبرّأُ من عدوّنا ويبغضهم إلّاكان في حيِّزنا (في حزبنا) ووَرَد حوضنا[٦٦٢].
[٦٦٢] تفسير فرات ٢٥٨- ٢٥٩/ ح ٣٥٤- عنه: البحار ٦٨: ٥٨/ ح ١٠٨.