فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١١ - أدعية للمعصومين تورث شفاعتهم يوم القيامة
محمّد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ فاطمة عليها السلام لَتشفعُ يوم القيامة فيمن أحبّها وتولّاها، وأحبّ ذرّيّتَها وتولّاهم، ويشفّعها اللَّه فيهم ويُدخلهم الجنّة بشفاعتها[٦٣٧].
يقول المؤلف: نقلتُ الحديث من نسخة خطّيّة عتيقة كُتِبت منذ ثلاثمائة سنة أو أزيد.
(٣٦) عن أبي ذرّ رضى الله عنه قال:
رأيت سلمان رضوان اللَّه عليه وبلال يُقبلان إلى النبيّ صلى الله عليه و آله إذ انكبّ سلمان على قدم رسول اللَّه يُقبّلها، فزجره النبيّ صلى الله عليه و آله عن ذلك، ثمّ قال: يا سلمان، لا تصنع ما تصنع الأعاجم بملوكها، أنا عبدٌ من عبيد اللَّه، آكل ممّا يأكل العبد وأقعد كما يقعد العبد.
فقال سلمان: يا مولاي، سألتك باللَّه إلّاأخبرتَني بفضل فاطمة عليها السلام يوم القيامة.
قال: فأقبل عليه النبيّ ضاحكاً مستبشراً ثمّ قال: والذي نفسي بيده، إنّها الجارية التي تجوز في عرَصَة القيامة على ناقة رأسُها من خشية اللَّه وعيناها من نور اللَّه وخُطامها من جلال اللَّه وعنقها من بهاء اللَّه وسنامها من رضوان اللَّه وذَنَبها من قدس اللَّه وقوائمها من مجد اللَّه، إن مشت سبّحت وإن رغت قدّست، عليها هَوْدَج من نور فيه جارية إنسيّة حوراء عزيزة، جُمعت فخُلقت وصُنعت ومُثِّلت ثلاثة أصناف، فأوّلها مِن مسك أذفر وأوسطها من العنبر الأشهب وآخرها من الزعفران الأحمر، عُجنت بماء الحَيَوان، لو تَفَلَت في سبعة أبحرٍ مالحة لعَذُبَت، ولو أفرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا يغشى الشمس والقمر، جبرئيل عن
[٦٣٧] مصباح الأنوار في فضائل إمام الأبرار( مخطوط).