فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٧ - الشيعة جوهر ولد آدم وهم من آل محمد صلى الله عليه و آله
فقلت: فما نتمنّى القائم عليه السلام إذا كان على هذا؟
قال: فقال لي: سبحان اللَّه! أما تحبّ أن يظهر العدل ويأمن السبل وينصف المظلوم[٥٧٧].
(١١) سأل المفضَّلُ الصادقَ عليه السلام: ما كنتم قبل أن يخلق اللَّه السماوات والأرضين؟
قال عليه السلام: كنّا أنواراً حول العرش نسبّح اللَّه ونقدّسه، حتّى خلق اللَّه سبحانه الملائكة فقال لهم: سبِّحوا، فقالوا: يا ربّنا لاعلم لنا، فقال لنا: سبِّحوا، فسبّحنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا، ألا إنّا خُلِقنا من نور اللَّه، وخُلِق شيعتنا من دون ذلك النور، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا- ثمّ قرن عليه السلام بين إصبعَيه السبّابةِ والوسطى وقال: كهاتين.
ثمّ قال: يا مفضّل، أتدري لِمَ سُمّيت الشيعة شيعة؟
يا مفضّل، شيعتنا منّا، ونحن من شيعتنا، أما ترى هذه الشمس أين تبدو؟
قلت: من مشرق، قال: إلى أين تعود؟ قلت: إلى مغرب.
قال عليه السلام: هكذا شيعتنا، منّا بدأوا وإلينا يعودون[٥٧٨].
(١٢) روى البرقيّ بسنده عن الحكم بن عيينة قال:
لمّا قتل أمير المؤمنين عليه السلام الخوارجَ يوم النهروان قام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف وقتَلْنا هؤلاء الخوارج، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: والذي فَلَق الحبّة وبرأ النسمة، لقد شَهِدنا في هذا الموقف أُناس لم يخلق اللَّه آباءهم ولا أجدادهم بعد، فقال الرجل: وكيف يَشهدُنا قومٌ لم يُخلَقوا؟
[٥٧٧] البحار ٥٢: ١٤٤/ ح ٦٢- عن: الاختصاص ٢٠- ٢١.
[٥٧٨] البحار ٢٥: ٢١/ ح ٣٤- عن كتاب: رياض الجِنان، لفضل اللَّه بن محمود الفارسيّ.