فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٦ - الشيعة جوهر ولد آدم وهم من آل محمد صلى الله عليه و آله
من هاهنا من العصر فصَلِّ ستّ ركعات، قال: ثمّ ودّعْه وقبّلْ ما بين عينَي عيسى فانصرف[٥٧٥].
(٩) تفسير النعمانيّ: بالإسناد الآتي في كتاب القرآن: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يا أبا الحسن، حقيقٌ على اللَّه أن يُدخِل أهل الضلال الجنّة، وإنّما عنى بهذا المؤمنين الذين قاموا في زمن الفتنة على الائتمام بالإمام الخفيّ المكان، المستور عن الأعيان، فهُم بإمامته مُقرّون، وبعروته مستمسكون، ولخروجه منتظرون، موقنون غير شاكّين، صابرون مسلّمون، وانّما ضلّوا من مكان إمامهم ومعرفة شخصه.
يدلّ ذلك على أنّ اللَّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على أوقات الصلاة، فمُوسّعٌ عليهم تأخير الوقت ليَتَبيّن لهم الوقت بظهورها، ويسْتَيقِنوا أنّها قد زالت، فكذلك المنتظِرُ لخروج الإمام عليه السلام المتَمَسّك بإمامته موسّع عليه جميع فرائض اللَّه الواجبة عليه، مقبولة منه بحدودها، غير خارج عن معنى ما فُرِض عليه، فهو صابرٌ مُحتسِبٌ لا تَضرّه غيبة إمامه[٥٧٦].
(١٠) روى الشيخ المفيد بسنده عن أميّة بن عليّ، عن رجل قال:
قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أيّما أفضل: نحن أو أصحاب القائم؟
قال: فقال لي: أنتم أفضل من أصحاب القائم، وذلك أنّكم تُمسون وتُصبِحون خائفين على إمامكم وعلى أنفسكم من أئمّة الجور، إن صلّيتم فصلاتكم في تقيّة، وإن صُمتم فصيامكم في تقيّة، وإن حججتُم فحجّكم في تقيّة، وإن شهدتم لم تُقبل شهادتكم، وعدّد أشياء من نحو هذا مثل هذه.
[٥٧٥] أمالي المفيد ١٤٠/ ح ٦- الهامش.
[٥٧٦] البحار ٥٢: ١٤٣/ ح ٦١.