فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨١ - شفاعة الشيعة يوم القيامة
فإذا النداء مِن قِبل اللَّه عزّ وجلّ: إن لم تعرفوا لأنفسِكم حسنات، فإنّي أعرفها لكم وأُوفيها عليكم، ثم تأتي الريح برقعةٍ صغيرة تطرحها في كفّة حسناتهم فترجح بسيّئاتهم بأكثر ما بين السماء والأرض، فيُقال لأحدهم: خذ بيد أبيك وأمّك وإخوانك وأخواتك وخاصّتك وقرابتك ومعارفك فأدخِلْهم الجنّة!.
فيقول أهل المحشر: يا ربّنا، أمّا الذنوب فقد عرفناها، فما كانت حسناتهم؟
فيقول اللَّه عزّ وجلّ: يا عبادي، إنّ أحدهم مشى ببقية دَين على أخيه، فقال له- اى الدائن- خُذها فإنّي أحبّك بحبّك لعليّ بن أبي طالب عليه السلام، ولَك مِن مالي ما شئت، فشكر اللَّهُ تعالى لهما فحَطّ به عن خطاياهما، وجعل ذلك في حشو صحائفهما وموازينهما وأوجب لهما ولوالديهما الجنّة.
ثمّ قال: يا بريدة، إنّ مَن يدخل في النار ببغض عليّ أكثر من الخزف الذي يُرمى عند الجمار، فإيّاك أن تكون منهم[٥٦٥].
(٤٥) روى محمّد بن يعقوب بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إذا كان يومُ القيامة يجمع اللَّه الأوّلين والآخِرين لفصل الخطاب، ثمّ يُدعى برسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبأمير المؤمنين عليه السلام فيُكسى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حُلّةً خضراء تُضيء ما بين المشرق والمغرب، ويُكسى عليّ عليه السلام مِثلَها، ويكسى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حلّةً ورديّة يضيء لها ما بين المشرق والمغرب، ويُكسى عليّ عليه السلام مثلها، ثمّ يصعدان بهما، ثمّ يُدعى بنا فيُدفع إلينا حساب الناس، فنحن واللَّهِ نُدخِل أهل الجنّة الجنّة وأهلَ النار النار، ثمّ يُدعى بالنبيّين عليهم السلام فيقومون صفَّين عند عرش اللَّه عزّ وجلّ حتّى يفرغ من حساب الناس، فإذا دخل أهلُ الجنّة الجنّة وأهل النار النار بعث ربّ العزّة تبارك وتعالى عليّاً عليه السلام فيُنزلهم منازلهم من الجنّة، ويزوّجهم من الحور
[٥٦٥] تفسير الامام العسكري عليه السلام ١٣٦/ ح ٧٠- عنه: البحار ٣٨: ٦٦/ ح ٦.