فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٣ - شفاعة الشيعة يوم القيامة
لصديقه يوم القيامة: «فمَا لَنا مِن شَافِعِين* وَلا صَديقٍ حَميم»[٥٤٠].
(٢٣) روى الشيخ محمّد بن يعقوب عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: إنّ لنا جاراً ينتهك المحارم كلّها، حتّى أنّه لَيترك الصلاة فضلًا عن غيرها.
فقال: سبحان اللَّه! أوَعَظُم عليك، ألا أُخبرك بمن هو شرٌّ منه؟ أما ليس من عبدٍ يُذكَر عنده أهل البيت فيرقّ لِذكْرنا إلّامسَحَتِ الملائكة ظهره، وغفر اللَّه له ذنوبه كلّها إلّاأن يجيء بذنبٍ يُخرجه من الإيمان، وإنّ الشفاعة لمقبولة وما تُقبَل في ناصب، وإنّ المؤمن لَيَشفعْ لجاره وما له حسنة، فيقول: يا ربّ، جاري كان يكفّ عنّي الأذى، فيشفع فيه، فيقول اللَّه تبارك وتعالى: أنا ربّك وأنا أحقّ بمكافأته منك، فيدخله الجنّة وما لَه مِن حسنة، وإنّ أدنى المؤمنين شفاعةً لَيشفع لثلاثين إنساناً، فعند ذلك يقول أهل النار: «فَما لَنا مِن شَافِعِينَ* وَلا صَديقٍ حَميم* فَلو أنّ لَنا كَرّةً فَنكونَ مِنَ المؤمنين»[٥٤١].
(٢٤) عن ميسّر، قال: سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول: مَن شيّع جنازة امرئٍ مسلم أُعطي يوم القيامة أربع شفاعات، ولم يقل شيئاً إلّاقال الملَك: ولَك مِثْل ذلك[٥٤٢].
(٢٥) عن أنس بن مالك، قال: تُوفّي ابن لعثمان بن مظعون رضى الله عنه، فاشتدّ حزنه عليه حتّى اتّخذ من داره مسجداً يتعبّد فيه، فبلغ ذلك رسولَ اللَّه صلى الله عليه و آله فقال له:
يا عثمان، إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يكتب اللَّه علينا الرهبانيّة، إنّما رهبانيّة أمّتي
[٥٤٠] بشارة المصطفى ٧٢، والآيتان في سورة الشعراء:( ١٠٠- ١٠١).
[٥٤١] الكافي ٨: ١٠١، تسلية الفؤاد ١٩٩، والآيات في سورة الشعراء:( ١٠٠- ١٠٢).
[٥٤٢] أمالي الصدوق ١٨١/ ح ٣.