فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٢ - الشيعة والشهادتان
ويدلّ على أنّ التوبة بعد الشكّ والإنكار مقبولة، وإنّ المؤمن الخالص في حبّ أهل البيت عليه السلام مولى صالح.
(١٦) وروى الشيخ المفيد بسنده عن الحسن بن زياد قال:
لمّا قدم زيد بن عليّ الكوفة دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل، قال:
فخرجتُ إلى مكّة ومررتُ بالمدينة، فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو مريض، فوجدتُه على سريرٍ عليه وما بين جلده وعظمه شيء، فقلت: إنّي أحبّ أن أعرض عليك ديني.
فانقلب على جنبه ثمّ نظر إليّ فقال: يا حسن، ما كنتُ أحسَبُك إلّاوقد استغنيتَ عن هذا! ثمّ قال: هاتِ.
فقلت: أشهدُ أن لا إله إلّااللَّه، وأشهدُ أنّ محمّداً رسول اللَّه.
فقال عليه السلام: معي مثلها.
فقلت: وأنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: فسكت.
قلت: وأشهدُ أنّ عليّاً إمامٌ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فرض طاعته، مَن شكّ فيه كان ضالّاً، ومَن جحده كان كافراً، قال: فسكت.
قلت: وأشهدُ أنّ الحسن والحسين عليهما السلام بمنزلته، حتّى انتهيتُ إليه عليه السلام فقلت:
وأشهدُ أنّك بمنزلة الحسن والحسين، ومَن تقدّم من الأئمّة عليهم السلام.
فقال: كُفّ، قد عرفتُ الذي تريد، ما تُريد إلّاأن أتولّاك على هذا.
قال: قلت: فإذا تولّيتني على هذا فقد بَلَغتَ الذي أُريد، قال: قد تولّيتك عليه.
فقلت: جُعِلتُ فداك، إنّي قد همَمتُ بالمقام، قال: ولمَ؟ قلت: إنْ ظفر زيد أو أصحابه فليس أحد أسوأ حالًا عندهم منّا، وإن ظفر بنو أميّة فنحن عندهم بتلك