فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦١ - الشيعة والشهادتان
ابن عليّ يقول: سَمِعتُ أبي أميرَ المؤمنين عليَّ بن أبي طالب يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: سمعت جبرائيليقول: سمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول: «لا إله إلّا اللَّه حصني، فمَن دَخَل حِصني أمِن مِن عذابي»، فلمّا مرّت الراحلة نادانا:
بشروطها، وأنا مِن شروطها[٤٩٨].
(١٥) روى الشيخ المفيد عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له:
إنّا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟
فقال: يا محمّد، إنّما مَثَلُنا أهلَ البيت مَثَلُ أهلِ بيتٍ كانوا في بني إسرائيل، وكان لا يجتهد أحدٌ منهم أربعين ليلةً إلّادعا فأُجيب، وإنّ رجلًا منهم اجتهد أربعين ليلة ثمّ دعا فلم يُستَجَب له، فأتى عيسى ابن مريم عليه السلام يشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء له، فتطهّر عيسى وصلّى ثمّ دعا، فأوحى اللَّه إليه: يا عيسى، إنّ عبدي أتاني من غير الباب الذي أُوتى منه، إنّه دعاني وفي قلبه شكٌّ منك، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبتُ له، فالتفتَ عيسى عليه السلام فقال:
تدعو ربّك وفي قلبك شكٌّ من نبيّه؟ قال: يا روح اللَّه وكلمته، قد كان واللَّهِ ما قلت، فاسأل اللَّه أن يَذهب به عنّي، فدعا له عيسى عليه السلام، فتقبّل اللَّه منه وصار في حدِّ أهل بيته، كذلك نحن أهل البيت لا يقبل اللَّه عملَ عبدٍ وهو يَشكّ فينا[٤٩٩].
وقال المجلسيّ في الشرح:
إنّ الإماميّة أجمعوا على اشتراط صحّة الأعمال وقبولها بالإيمان الذي من جملتها الإقرار بولاية جميع الأئمّة وإمامتهم والأخبار الدالّة عليه متواترة بين الخاصّة والعامّة[٥٠٠].
[٤٩٨] ثواب الأعمال ٢١/ ح ١، أمالي الصدوق ١٩٥/ ح ٨.
[٤٩٩] أمالي المفيد ٢/ ح ٢.
[٥٠٠] البحار ٢٧: ١٦٦.