فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٢ - بعث الشيعة يوم القيامة
(٧) عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قالا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام:
يا عليّ، إنّه لمّا أُسرِي بي رأيت في الجنّة نهراً أبيضَ من اللّبن، وأحلى من العسل، وأشدّ استقامةً من السّهم، فيه أباريق عدد نجوم السماء، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر والدرّ الأبيض، فضرب جبرئيل بجناحيه إلى جانبه فإذا هو مسكة ذفرة، ثمّ قال: والذي نفسُ محمّدٍ بيده، إنّ في الجنّة لَشجراً يتصفّق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأوّلون والآخرون بمثله، يثمر ثمراً كالرمّان، يُلقى الثمرة إلى الرجل فيشقّها عن سبعين حُلّة، والمؤمنون على كراسيّ من نور وهم الغرّ المحجّلون أنت إمامهم يوم القيامة، على الرجل منهم نعلان شراكهما من نور يضيء أمامهم حيث شاؤوا من الجنّة، فبينا هم كذلك إذ أشرفَت عليه امرأة من فوقه تقول: سُبحان اللَّه يا عبد اللَّه، أما لنا منك دولة؟ فيقول: من أنتِ؟ فتقول: أنا من اللّواتي قال اللَّه تعالى: «فلا تعلَمُ نَفْسٌ ما أُخفِيَ لَهُم مِنْ قُرّةِ أعينٍ جزاءً بما كانوا يَعملُون»[٤٢٠]. ثم قال: والذي نفس محمّد بيده، إنّه لَيجيئه كلّ يوم سبعون ألفَ مَلَك يسمّونه باسمه واسم ابيه[٤٢١].
(٨) في البحار عن أبي ذرّ الغِفاريّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
... ثمّ تَرِد عَليَّ رايةُ أمير المؤمنين وقائد الغرّ المُحجّلين، فأقوم فآخذه بيده، فيبيضّ وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ماذا خلّفتموني في الثقلَين بعدي؟
فيقولون: اتّبَعْنا الأكبر وصدّقناه، ووازَرْنا الأصغرَ فنصرناه وقُتِلنا معه، فأقول:
روّوا رواءً مرويّين، فيشربون شربة لا يظمأون بعدها، أبداً وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر وكأضوأ نجم في السماء[٤٢٢].
[٤٢٠] السجدة:( ١٧).
[٤٢١] الروايات ١- ٧ من كتاب المحاسن ١٧٩- ١٨١/ ح ١٦٦- ١٧٢، الباب ٤١.
[٤٢٢] اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام لابن طاووس ٢٧٦.