فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣ - مقدمة الكتاب
الرسول صلى الله عليه و آله وأئمّة الهدى من أهل بيته عليهم السلام، الذين عصمهم اللّه من الزلل، وآمنهم من الفتن، وجعلهم صراطه المستقيم[٢٣] وطهّرهم تطهيراً، وألزم العباد جميعاً ولايتهم المقرونة بولاية اللّه ورسوله[٢٤].
وقد جمعتُ في كتابي هذا ما وسعني من فضائل الشيعة- شيعة آل محمد صلى الله عليه و آله- أقدّمه بين يدَي مولاي ومولى المتّقين وأمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين، أسد اللّه الغالب عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى أخيه خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه و آله والأئمّة الطاهرين من ذريّتهما، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.
المؤلّف
[٢٣] روى الثعلبيّ في تفسيره: كما في كفاية الخصام: ص ٣٤٥- طبعة طهران، عن أبي بريدة في تفسيرقوله تعالى:« إهدِنا الصراطَ المستقيم» أي صراطَ محمّدٍ وآل محمّد، وفي رواية أخرى: حبّ محمّدٍ وآل محمّد، وفي رواية أخرى: إنّهم الصراط إلى الجنّة.
ورواه وكيع بن جراح في تفسيره ومجاهد والسدّيّ والحاكم الحسكانيّ في الشواهد وغيرهم من المفسّرين.
[٢٤] آية الولاية قوله تعالى:« إنّما وليُّكُم اللّهُ ورسولُه والذين آمنوا الذين يُقيمون الصلاةَ ويُؤتون الزكاةَ وهم راكعون»( المائدة: ٥٥)، أجمع المفسّرون على نزولها في عليّ عليه السلام إذ كان يصلّي فأتاه سائل، فتصدّق عليه بخاتمه في الركوع.
رواه فخر الدين الرازيّ في تفسيره: ج ١٢، ص ٢٠- طبعة البهيّة بمصر، والبيضاويّ في تفسيره: ج ٢، ص ١٥٦- طبعة مصطفى محمّد بمصر، والكنجيّ في كفاية الطالب: ص ١٦٠- طبعة الغريّ، والجامع بين الصحاح الستّة وجامع الأصول: ج ٩، ص ٤٧٨- طبعة مصر.
وروى الحاكم الحكسانيّ ذلك في شواهد التنزيل: ج ١، ص ١٨٥- طبعة بيروت، أنّ الآية التي بعدها وهي قوله تعالى:« و مَن يتولَّ اللّهَ ورسولَه والذين آمنوا فإنّ حزبَ اللّهِ همُ الغالبون» نزلت في عليّ عليه السلام، والشيعة هم حزبه وهم حزب اللّه الغالبون.
رواه الحافظ الحسين بن الحكم في تنزيل الآيات ص ٩.
عن إحقاق الحقّ: ج ١٤، ص ٤٨٤.