فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٩ - ابتلاء الشيعة
(١٣٩) وعن أبي جعفر عليه السلام قال:
خرج موسى عليه السلام فمرّ برجُلٍ من بني إسرائيل فذهب به حتّى خرج إلى الظهر، فقال له: اجلسْ حتّى أجيئك، وخطّ عليه خُطّة، ثمّ رفع رأسه إلى السماء فقال:
إنّي استودعتُك صاحبي وأنت خير مستودَع، ثمّ مضى فناجاه اللَّه بما أحبّ أن يُناجيه، ثمّ انصرف نحو صاحبه، فإذا أسدٌ قد وثب عليه فشقّ بطنَه وفرث لحمَه وشرب دمَه!
قلتُ: وما فرثُ اللّحم؟
قال: قطّع أوصاله، فرفع موسى رأسه فقال: يا ربِّ استودعتُك وأنت خير مستودَع، فسلَّطتَ عليه شرّ كلابك، فشقّ بطنه وفرَثَ لحمه وشرب دمه؟!
فقيل: يا موسى، إنّ صاحبك كانت له منزلة في الجنّة، لم يكُن يَبلُغها إلّابما صنعتُ به! أُنظر، وكشف له الغطاء، فنظر موسى فإذا هو منزل شريف، فقال: ربّ رضيتُ.
(١٤٠) وعن الكاظم عليه السلام: قال: لن تكونوا مؤمنين حتّى تعدّوا البلاء نعمة، والرخاءَ مصيبة، وذلك أنّ الصبر عند البلاء أعظمُ من الغفلة عند الرخاء.
(١٤١) قال النبيّ صلى الله عليه و آله: لا تكون مؤمناً حتى تَعُدّ البلاء نعمة، والرخاء مِحنة؛ لأنّ بلاء الدنيا نعمة في الآخرة، ورخاء الدنيا محنة في الآخرة.
(١٤٢) وعن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قالوا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
إنّ المؤمن إذا قارف الذنوب ابتُلي بها بالفقر، فإن كان في ذلك كفّارةٌ لذنوبه وإلّا ابتُلي بالمرض، فإن كان في ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا ابتُلي بالخوف من السلطان يطلبه، فإن كان في ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا ضُيِّق عليه عند خروج نفسه، حتّى يلقى اللَّه حين يلقاه وما له من ذنبٍ يَدّعيه عليه، فيُأمَر به إلى الجنّة.