فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٨ - ابتلاء الشيعة
(١٣٢) وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده، حتّى يلقى اللَّه تعالى وما عليه من خطيئة.
(١٣٣) وقال عليه السلام: لَيوَدّنّ أهل العافية يوم القيامة أنّ جلودهم قُرِّضت بالمقاريض؛ لِما يَرَون مِن ثواب أهل البلاء. قال اللَّه تعالى: يا داود، قلْ لعبادي: يا عبادي، مَن لم يرضَ بقضائي، ولم يشكر نعمائي، ولم يصبرْ على بلائي، فلْيَطلُب ربّاً سوائي.
(١٣٤) وقال الباقر عليه السلام: يا بُنيّ، مَن كتم بلاءً ابتُلي به من الناس، وشكا ذلك إلى اللَّه عزّ وجلّ، كان حقّاً على اللَّه أن يعافيه من ذلك البلاء، وقال عليه السلام: يُبتلى المرء على قدرْ حبّه.
(١٣٥) وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: قال اللَّه عزّ وجلّ: ما مِنْ عبدٍ أُريد أن أُدخِلَه الجنّة إلّا ابتليتُه في جسده، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا ضيّقت عليه في رزقه، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا شدّدتُ عليه الموت، حتّى يأتيني ولا ذنبَ له، ثم أُدخِلُه الجنّة. وما مِن عبدٍ أريد أن أُدخِلَه النار إلّاصَحَّحتُ جسمه، فإن كان ذلك تماماً لطلبته عندي وإلّا آمنتُ له من سلطانه، فإن كان ذلك تماماً لطلبته وإلّا هوّنت عليه الموت حتى يأتيني ولا حسنةَ له، ثمّ أُدخله النار.
(١٣٦) وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّ اللَّه تبارك وتعالى لَيَتعاهد المؤمنَ بالبلاء، ما يمنّ عليه أن يقوم ليلةً إلّاتعاهده، إمّا بمرضٍ في جسده، أو بمصيبة في أهلٍ أو مال، أو مصيبة من مصائب الدنيا، لِيأجُرَه عليها.
(١٣٧) وقال عليه السلام: ما من مؤمن إلّاوهو يُذكّر في كلّ أربعين يوماً ببلاء: إمّا في ماله، أو في ولده، أو في نفسه، فيُؤجَر عليه، أو هَمٍّ لا يدري مِن أين هو؟!
(١٣٨) وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
إنّ في الجنّة لَمنزلةً لا يَبلُغها العبدُ الّا ببلاءٍ في جسده.