فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٩ - ابتلاء الشيعة
(١٠٨) روى الصدوق بسنده عن يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
ما زلتُ أنا ومَن كان قبلي من النبيّين والمؤمنين، مُبتلَينَ بمن يُؤذينا، ولو كان المؤمن على رأس جبل لَقيّض اللَّه عزّ وجلّ له من يؤذيه، ليأجره على ذلك.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما زلتُ مظلوماً منذ ولدَتْني أمّي، حتّى أنْ كان عقيل لَيُصيبه رمد فيقول: لا تذرّوني حتى تذرّوا عليّاً، فيذرّوني وما بي من رمد[٣٥٦].
(١٠٩) روى الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
الصاعقة لا تصيب المؤمن، فقال له رجل: فإنّا قد رأينا فلاناً يصلّي في المسجد الحرام فأصابته، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: إنّه كان يرمي حمام الحرم.
وبهذا الاسناد قال: الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ولا تصيبُ ذاكراً[٣٥٧].
(١١٠) وروى الصدوق بسنده عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
إنّ ملكَين هَبَطا من السماء فالتقيا في الهواء، فقال أحدهما لصاحبه: فيما هبطت؟ قال: بعثني اللَّه عزّ وجلّ إلى بحر إيل، أحشرُ سمكة إلى جبّار من الجبابرة اشتهى عليه سمكة في ذلك البحر، فأمرني أن أحشر إلى الصيّاد سمك البحر حتى يأخذها له، ليبلغ اللَّه عزّ وجلّ غاية مناه في كفره، ففيما بُعِثتَ أنت؟ قال: بَعَثني اللَّه عزّ وجلّ في أعجب مِن الذي بعثك فيه، بعثني إلى عبده المؤمن الصائم القائم، المعروف دعاؤه وصوته في السماء، لأكفئ قِدْرَه التي طبخها لإفطاره، ليبلغ اللَّه في المؤمن الغايةَ في اختبار إيمانه[٣٥٨].
[٣٥٦] علل الشرايع ١: ٤٢- عنه: البحار ٦٧: ٢٢٨/ ح ٣٨.
[٣٥٧] علل الشرايع ٢: ١٤٧- عنه: البحار ٦٧: ٢٢٨/ ح ٣٩.
[٣٥٨] البحار ٦٧: ٢٢٩/ ح ٤٠ و ٢٣١/ ح ٤٤.