النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٤ - دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
للمخاطبين في ولاية ما يضادهما انه لو سلم اعتبار التردد و النزاع فانما هو في القصر الاضافي لا الحقيقي، و لو سلم كفى النزاع في علم اللّه تعالى فانه سبحانه عالمٌ بوقوع النزاع في امامة الثلاثة في المستقبل.
الثاني: ان ظاهر الآية ثبوت الولاية بالفعل و لا شبهة في ان امامة علي عليه السلام انما كانت بعد النبي صلى الله عليه و آله و صرف الآية الى ما يكون في المآل دون الحال لا يستقيم في حق اللّه و رسوله، و فيه: ان ولاية كل منهم بحسبه، فولاية الوصي في طول ولاية النبي و بعدها، فاذا دلّت الآية على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام و امامته فقد دلّت على أنها بعد رسول اللّه، على أن الحق ثبوت الولاية لامير المؤمنين عليه السلام في حياة النبي صلى الله عليه و آله برتبة ثانية، فتجب طاعته و تمضي تصرفاته، لكنه ساكت غالباً كما هو شأن الامام في حياة الامام الذي قبله كالحسن عليه السلام في حياة أبيه، و الحسين زمن أخيه عليهم السلام، و يدل على ذلك حديث المنزلة فانه دال على أن منزلة أمير المؤمنين عليه السلام من النبي صلى الله عليه و آله كمنزلة هارون من موسى، و من المعلوم ثبوت الولاية لهارون مع موسى لانه شريكه، فكذا أمير المؤمنين له الولاية الفعلية أيضاً و ان سكت اذ لم يستثنِ الا النبوة.
و يدل أيضاً على ذلك حديث الغدير، و لذا قال له عمر: (أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة) كما رواه أحمد في مسنده عن البراء بن عازب[٨٢]، و مثله عن الثعلبي في تفسيره، و رواه الرازي في تفسير قوله تعالى: يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك، الآية، و لكن بلفظ: أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، و رواه ابن حجر في أوائل الصواعق في الشبهة الحادية عشرة عن الطبراني عن عمر و أبي بكر بلفظ، أمسيت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.
[٨٢] الجزء الرابع: ص ٢٨١.