النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٩ - دلالة آية التطهير على خلافة علي عليه السلام
ابنيه و ابنته فاطمة، و فيه: مع ضعف سنده بجماعة منهم شهر بن حوشب الذي سبق بعض ترجمته في المقدمة ان المراد انها من أهله دون أن تشملها آية التطهير، و لذا جذب الكساء من تحتها و خصّهم بدعائه، فهي من أهله بوجه التجوّز لانها من المطيعات للّه تعالى، و له، أو من أهل بيت سكناه.
فاتضح ان الآية الكريمة مختصة بالخمسة الطاهرين أو الاربعة، و قد كان هذا معروفاً في الصدر الاول، و انما حدث الخلاف من عكرمة الكذّاب الخارجي و أشباهه كما يشهد له ما في الدر المنثور عن ابن جرير و ابن مردويه، عن عكرمة في الآية قال: «ليس بالذي تذهبون اليه، انما هو نساء النبي صلى الله عليه و آله» فان قوله: ليس بالذي تذهبون اليه دالّ على معروفية نزولها في علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) بين أهل الصدر الاول، و لذا احتاج عكرمة الى أن ينادي في الاسواق بنزولها في الازواج، كما في الصواعق، و احتاج أن يقول: «من شاء باهلته انها في ازواج النبي صلى الله عليه و آله» كما مر في الدر المنثور، و قد اجتهد في اطفاء أنوار آل محمد صلى الله عليه و آله
و يأبى اللّه الا أن يتم نوره و لو كره الكافرون.
ثم انه لا ريب بدلالة الآية الكريمة على عصمتهم عن جميع الذنوب لاطلاق الرجس فيها مع معرفة بعض الاخبار السابقة، حيث قال النبي صلى الله عليه و آله فيه: «فأنا و أهل بيتي مطهّرون من الذنوب» فان الذنوب جمع محلى باللام و هو يفيد العموم، و لان الآية الشريفة دالة على مدحهم و العناية العظمى بشأنهم، و لا يحسن مثله بحيث أنزل اللّه تعالى به قرآناً يتلى الى آخر الدهر الا بعصمتهم و طهارتهم عن كل ذنب، لا عن خصوص الشرك و كبائر الفواحش كما زعمه الفضل، و لا سيما و هو مما يشاركهم فيه كثيرٌ من المؤمنين، فكيف يخصّهم بالثناء و يأتي بما يفيد الحصر.
و أما ما استند اليه الفضل من سبق قوله تعالى: فيطمع الذي في قلبه مرض