النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٩ - حديث آدم عليه السلام مع الشجرة
هو قول اللّه عزوجل: و رسلًا قد قصصناهم عليك من قبل و رسلًا لم نقصصهم عليك يعني لم أسمّ المستخفين كما سمّيت المستعلنين من الانبياء عليهم السلام.
فمكث نوح عليه السلام في قومه ألف سنة الا خمسين عاماً، لم يشاركه في نبوّته أحد و لكنه قدم على قوم مكذّبين للانبياء عليهم السلام الذين كانوا بينه و بين آدم عليه السلام و ذلك قول اللّه عزوجل: كذبت قوم نوح المرسلين يعني من كان بينه و بين آدم عليه السلام الى أن انتهى الى قوله عزوجل: و ان ربك لهو العزيز الرحيم.
ثم ان نوحاً عليه السلام لما انقضت نبوّته و استكملت أيامه أوحى اللّه عزوجل اليه أن يا نوح قد قضيت نبوّتك و استكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة في العقب من ذرّيتك، فاني لن أقطعها كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء عليهم السلام التي بينك و بين آدم عليه السلام، و لن أدع الارض الا و فيها عالمٌ يعرف به ديني و تعرف به طاعتي و يكون نجاةً لمن يولد فيما بين قبض النبي الى خروج النبي الآخر و بشّر نوح ساماً بهود عليه السلام و كان فيما بين نوح و هود من الانبياء عليهم السلام و قال نوح: ان اللّه باعث نبياً يقال له هود، و انه يدعو قومه الى اللّه عزوجل فيكذّبونه و اللّه عزوجل مهلكهم بالريح فمن أدركه منكم فليؤمن به و ليتّبعه فان اللّه عزوجل ينجيه من عذاب الريح، و أمر نوح عليه السلام ابنه ساماً أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يومئذ عيداً لهم، فيتعاهدون فيه ما عندهم من العلم و الايمان و الاسم الاكبر و مواريث العلم و آثار علم النبوة، فوجدوا هوداً نبياً عليه السلام و قد بشّر به أبوهم نوح عليه السلام فآمنوا به و اتبعوه و صدّقوه فنجوا من عذاب الريح و هو قول اللّه عزوجل: و الى عادٍ أخاهم هوداً و قوله عزوجل: كذّبت عادٌ المرسلين* اذ قال لهم أخوهم هودٌ ألا تتقون.
و قال تبارك و تعالى: و وصّى بها ابراهيم بنيه و يعقوب قوله: و وهبنا له