النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٥ - من آدم عليه السلام الى النبي الخاتم صلى الله عليه و آله
الى أولي الامر منكم الذين أمر بطاعتهم و بالرد اليهم، فلما رجع رسول اللّه صلى الله عليه و آله من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربك و ان لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه يعصمك من الناس ان اللّه لا يهدي القوم الكافرين فنادى الناس فاجتمعوا و أمر بسمرات فقمّ شوكهنّ.
ثم قال صلى الله عليه و آله: يا أيها الناس من وليّكم و أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: اللّه و رسوله فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه-/ ثلاث مرات. فوقعت حسيكة النفاق في قلوب القوم و قالوا: ما أنزل اللّه جل ذكره هذا على محمد قط و ما يريد الا أن يرفع بضبع ابن عمه، فلما قدم المدينة أتته الانصار فقالوا: يا رسول اللّه ان اللّه جل ذكره قد أحسن الينا و شرّفنا بك و بنزولك بين ظهرانينا، فقد فرّح اللّه صديقنا و كبّت عدونا و قد يأتيك وفودٌ، فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو، فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى اذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم، فلم يرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله عليهم شيئاً و كان ينتظر ما يأتيه من ربه فنزل جبرئيل عليه السلام و قال: قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى و لم يقبل أموالهم.
فقال المنافقون: ما أنزل اللّه هذا على محمد و ما يريد الا أن يرفع بضبع ابن عمه و يحمل علينا أهل بيته، يقول أمس: من كنت مولاه فعلي مولاه، و اليوم: قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى
، ثم نزل عليه آية الخمس فقالوا: يريد أن يعطيهم أموالنا و فيئنا!!
ثم أتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد انك قد قضيت نبوّتك و استكملت أيامك فاجعل الاسم الاكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة عند علي عليه السلام، فاني لم أترك الارض الا ولي فيها عالم تعرف به طاعتي و تعرف به ولايتي و يكون حجة لمن