النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠ - وجدت في التوراة ايليا يقظوا شبرا و شبيرا
-/ قال: للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدّس لك قال اني أعلم ما لا تعلمون[٢٣] فبعث اللَّه جبرئيل عليه السلام فأخذ من أديم الارض قبضة فعجنه بالماء العذب و المالح و ركّب فيه الطبائع قبل أن ينفخ فيه الروح فخلقه من أديم الارض فلذلك سمي آدم لانه لما عجن بالماء استأدم فطرحه في الجبل كالجبل العظيم، و كان ابليس يومئذ خازناً على السماء الخامسة يدخل في منخر آدم ثم يخرج من دبره ثم يضرب بيده فيقول: لاي أمر خلقت لئن جعلت فوقي لا أطعتك و لئن جعلت أسفل مني لا أبقيتك، فمكث في الجنة ألف سنة ما بين خلقه الى أن ينفخ فيه الروح، فخلقه من ماء و طين و نور و ظلمة و ريح، و النور من نور اللَّه، فأما النور فيورثه الايمان، و أما الظلمة فتورثه الضلال و الكفر، و أما الطين فيورثه الرعدة و الضعف و القشعريرة عند اصابة الماء فينبعث به على أربع الطبائع: على الدم و البلغم و المرار و الريح فذلك قوله تبارك و تعالى: أو لا يذكر الانسان أنا خلقناه من قبل و لم يك شيئاً.
قال: فقال كعب: يا عمر باللَّه أتعلم كعلم علي؟
فقال: لا.
فقال كعب:
علي ابن ابي طالب وصي الانبياء و محمد خاتم الانبياء عليهم الصلاة و السلام، علي خاتم الاوصياء عليهم السلام، و ليس على الارض اليوم منفوسة الا و علي بن أبي طالب أعلم منه، و اللَّه ما ذكر من خلق الانس و الجن و السماء و الارض و الملائكة شيئاً الا و قد قرأته في التوراة كما قرأت.
[٢٣] البقرة: ٣٠.