النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤١ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
فقام أبو عبد اللّه عليه السلام فانطلق مع الرسول فلما انصرف قال له أصحابه: سرّك اللّه و جعلنا فداك فما أنت صنعت من حميدة؟
قال: سلّمها اللّه و قد وهب لي غلاماً و هو خير من برأ اللّه في خلقه، و لقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنّت اني لا أعرفه و لقد كنت أعلم به منها.
فقلت: جعلت فداك و ما الذي أخبرتك به حميدة عنه؟
قال:
ذكرت انه سقط من بطنها حين سقط واضعاً يديه على الارض، رافعاً رأسه الى السماء، فأخبرتها ان ذلك امارة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أمارة الوصي من بعده.
فقلت: جعلت فداك و ما هذا من أمارة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أمارة الوصي من بعده؟
فقال لي: انه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتى آتٍ جدّ أبي بكأس فيه شربة أرقّ من الماء و ألين من الزبد و أحلى من الشهد و أبرد من الثلج و أبيض من اللبن، فسقاه اياه و أمره بالجماع، فقام فجامع، فعلق بجدي و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آتٍ جدي فسقاه كما سقى جد أبي و أمر بمثل الذي أمره فقام فجامع، فعلق بأبي، و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آتٍ أبي فسقاه و أمر بمثل الذي أمرهم فقام فجامع فعلق بي، و لما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آتٍ كما أتاهم، ففعل بي كما فعل بهم فقمت بعلم اللّه و اني مسرور بما يهب اللّه لي، فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم، فهو و اللّه صاحبكم من بعدي.
ان نطفة الامام مما أخبرتك، و اذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر و أنشي فيها الروح بعث اللّه تبارك و تعالى ملكاً يقال له حيوان، فكتب على عضده