النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦١ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
يقع فساداً.
قال: فمن أين قلت: انه معصوم من الذنوب؟
قال: لانه ان لم يكن معصوماً من الذنوب دخل في الخطأ، فلا يؤمن أن يكتم على نفسه و يكتم على حميمه و قريبه، و لا يحتج اللّه بمثل هذا على خلقه.
قال: فمن أين قلت: انه أشجع الناس؟
قال: لانه فئة للمسلمين الذين يرجعون اليه في الحروب، و قال اللّه عزوجل:
و من يُوَلِّهم يومئذ دبره الا متحرّفاً لقتال أو متحيّزاً الى فئة فقد باء بغضبٍ من اللّه[٤٧٩] فان لم يكن شجاعاً فرّ فيبوء بغضب من اللّه، و لا يجوز أن يكون من يبوء بغضبٍ من اللّه عزوجل حجة اللّه على خلقه.
قال: فمن أين قلت أنه اسخى الناس؟
قال: لانه خازن المسلمين، فان لم يكن سخياً تاقت نفسه الى أموالهم فأخذها فكان خائناً، و لا يجوز أن يحتج اللّه على خلقه بخائن.
فعند ذلك قال ضرار: فمن هذا بهذه الصفة في هذا الوقت؟
فقال: صاحب القصر أمير المؤمنين! و كان هارون الرشيد قد سمع الكلام كله، فقال عند ذلك: أعطانا و اللّه من جراب النورة،
ويحك يا جعفر-/ و كان جعفر بن يحيى جالساً معه في الستر-/ من يعني بهذا؟
فقال:
يا أمير المؤمنين يعني به موسى بن جعفر.
[٤٧٩] الانفال: ١٦.