النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٢ - حديث الكساء الشريف
خلاف ذلك فيهم بارادة غير اللّه تعالى، لان ارادة اللّه تعالى لا تغالب، ومن قال بذلك لا يعدّ عاقلًا، و مع ثبوت عصمتهم بارادة اللّه سبحانه و تعالى، و اخبار الرسول صلى الله عليه و آله بذلك، آمّنّا وقوع الخطأ منهم عاجلًا و آجلًا، و اذا آمنّا وقوع الخطأ منهم وجب الاقتداء بهم دون من لم يؤمن منه وقوع الخطأ، و تطرّق الرجس عليه، و ترك التطهير له، و من يؤمن وقوع الخطأ منه ثبت له أنه يهدي الى الحق لموضع تنزيه اللّه تعالى له و هدايته اياه، و من كان كذلك كان أحقّ بالاتباع لموضع قول اللّه سبحانه و تعالى: أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتّبع أمّن لا يهدّي إلّا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون[٢٧٨]، فقد أوجب اللّه سبحانه و تعالى الاقتداء بمن يهدي الى الحق، و ليس ذلك الا مع تطهيره له و اذهاب الرجس عنه، و وبّخ من لم يحكم بذلك، فصار ذلك حكم اللّه سبحانه و تعالى و من لم يحكم به فكان من أهل هذه الآية: و من لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافريون[٢٧٩].
وفي هذه الآية من ضروب التأكيد ما يطلعك عليه علم أهل اللسان في علم المعاني و غيره.[٢٨٠]
حديث الكساء الشريف
(٤)
روى العلّامة الشيخ عبد اللّه بن نور اللّه البحراني قدس سره في كتابه عوالم العلوم
[٢٧٨] يونس: ٣٥.
[٢٧٩] المائدة: ٤٤.
[٢٨٠] العمدة لابن بطريق: ص ٤٥.