النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥١ - احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر
(٣١)
و بالاسناد عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:[٣١٠] كنت عند معاوية و قد نزل بذي طوى فجائه سعد ابن أبي وقاص فسلّم عليه فقال معاوية: يا أهل الشام هذا سعد و هو صديقٌ لعلي عليه السلام قال: فطأطأ القوم رؤسهم و سبّوا علياً عليه السلام، فبكى سعد، فقال له معاوية: ما الذي أبكاك؟
قال: و لِمَ لا أبكي لرجل من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله يُسَبّ عندك و لا أستطيع أن أغيّر؟! و قد كان في علي خصال لان تكون فيّ واحدة منهنّ أحبّ اليّ من الدنيا و ما فيها، أحدها أن رجلًا كان باليمن فجفاه علي بن أبي طالب عليه السلام فقال:
لأشكونّك الى رسول اللّه صلى الله عليه و آله، فقدم على رسول اللّه صلى الله عليه و آله فسئله عن علي عليه السلام، فقال:
أنشدك اللّه الذي أنزل عليّ الكتاب و اختصّني بالرسالة أعن سخط تقول ما تقول في علي؟
قال: نعم يا رسول اللّه، قال: ألا تعلم اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قال:
بلى.
قال:
من كنت مولاه فعليّ مولاه.
و انه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب الى القتال فهزم و أصحابه، فقال صلى الله عليه و آله:
لاعطينّ الراية انساناً يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فقعد المسلمون و علي عليه السلام أرمد فدعاه فقال: يا رسول اللّه ان عيني كما ترى، فتفل فيها، فقام فأخذ الراية ثم مضى بها حتى فتح اللّه عليه.
[٣١٠] ( ١) تفسير البرهان: ج ٣، ٢٩/ ٣١٩.