النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١ - دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
حليفه و الجار بالنسبة الى جاره الى غير ذلك، فحينئذ يكون معنى الآية انما القائم بأموركم هو اللّه و رسوله وأمير المؤمنين، و لا شك ان ولاية اللّه تعالى عامة في ذاتها مع أن الآية مطلقة فتفيد العموم بقرينة الحكمة، فكذا ولاية النبي و الوصي فيكون علي عليه السلام هو القائم بأمور المؤمنين و السلطان عليهم و الامام لهم.
و لو سلم تعدد المعاني و اشتراك الولي بينها لفظاً فلا ريب ان المناسب لانزال اللّه الآية في مقام التصدّق أن يكون المراد بالولي هو القائم بالامور لا الناصر، اذ أي عاقل يتصوّر ان اسراع اللّه سبحانه بذكر فضيلة التصدّق و اهتمامه في بيانها بهذا البيان العجيب لا يفيد الا مجرّد بيان أمر ضروري و هو نصرة علي عليه السلام للمؤمنين.
و لو سلم أن المراد الناصر فحصر الناصر باللّه و رسوله و علي لا يصحّ الا بلحاظ جهتين:
الاولى
ان نصرتهم للمؤمنين مشتملة على القيام و التصرّف بأمورهم و حينئذ يرجع الى المعنى المطلوب.
الثانية
أن تكون نصرة غيرهم للمؤمنين
كالنصرة
بالنسبة الى نصرتهم و حينئذ يتم المطلوب، أيضاً، اذ من لوازم الامامة النصرة الكاملة للمؤمنين، و لا سيّما قد حكم اللّه عزوجل بأنها في قرن نصرته و نصرة رسوله.
و بالجملة قد دلّت الآية الكريمة على انحصار الولاية بأي معنى فسّرت باللّه