النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٠ - دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
تصدّق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة، و الولي هو المتصرّف و قد أثبت اللّه تعالى الولاية لذاته و شرك معه الرسول و أمير المؤمنين و ولاية اللّه عامة فكذا النبي و الولي.
و قال الفضل الناصبي معترضاً على ذلك:
جوابه ان المراد من الولي الناصر فان الولي لفظ مشترك للمتصرّف و الناصر و المحب، و الاولى بالتصرف كولي الصبي و المرأة، و المشترك اذا تردد بين معانيه يلزم وجود القرينة للمعنى المطلوب منه، و هاهنا كذلك فلا يكون هذا نصاً على امامة علي فبطل الاستدلال به، و أما القرائن على أن المراد بالولي الناصر في الآية لا الأولى و الأحقّ بالتصرّف لانه لو حمل على هذا لكان غير مناسب لما قبلها، و هو قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض فان الاولياء هاهنا الانصار لا بمعنى الأحقّين بالتصرّف و غير مناسب لما بعدها و هو قوله تعالى: و من يتولّ اللّه و رسوله و الذين آمنوا فان حزب اللّه هم الغالبون فان التولي هاهنا بمعنى المحبّة و النصرة، فوجب أن ما بينهما على النصرة أيضاً ليتلائم أجزاء الكلام!
و قد ردّ عليه العلّامة المظفر قدس سره بقوله:
لا يبعد أن الولي مشترك معنى موضوع للقائم بالامر، أي الذي له سلطانٌ على المولّى عليه و لو في الجملة فيكون مشتقاً من الولاية بمعنى السلطان، و منه ولّي المرأة و الصبي و الرعية أي القائم بأمورهم و له سلطان عليهم في الجملة، و منه أيضاً الولي بمعنى الصديق و المحب فان للصديق ولاية و سلطاناً في الجملة على صديقه و قياماً بأموره، و كذا الناصر بالنسبة الى المنصور و الحليف بالنسبة الى