النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٧ - دلالة آية المباهلة على امامة أهل البيت عليهم السلام
بعظمتهم.
و قول الفضل و المراد بالانفس هاهنا الرجال باطل لوجهين.
(الاول): ان أمر الشخص نفسه و دعوته لها مستهجن و مخالف لما ذكره الاصوليون من ان المتكلم لا يشمله خطابه، فاذا قال: يا أيها الناس اتقوا اللّه، لا يكون من المخاطبين، و اذا دعا الجماعة لا يكون من المدعويّن.
(الثاني): ما نقله ابن حجر في صواعقه عند ذكر الآية و هي الآية التاسعة من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام عن الدارقطني: ان علياً يوم الشورى احتج على أهلها فقال لهم: أنشدكم باللّه هل فيكم أحدٌ أقرب الى رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الرحم مني و من جعله نفسه و ابناءه أبناءه و نساءه نساءه غيري؟ قالوا: اللهم لا، و نقل الواحدي و غيره عن الشعبي انه قال: أبناءنا الحسن و الحسين و نساؤنا فاطمة و أنفسنا علي بن أبي طالب.
و أما ما ذكره الفضل من ان دعوى المساواة خروجٌ عن الدين، فخروجٌ عن سنن الحق المبين، لان مقصود المصنف رحمه الله هو المساواة في الخصائص و الكمال الذاتي عدا خاصة أوجبت نبوّته و ميزته عنه، و هو مفاد ما حكاه في كنز العمال في فضائل علي عليه السلام:[٣٧٠] عن ابن أبي عاصم و ابن جرير، قال: و صححه، و عن الطبراني في الاوسط و ابن شاهين في السنة: ان النبي صلى الله عليه و آله قال لعلي: ما سألت اللّه لي شيئاً الا سألت لك مثله و لا سألت اللّه شيئاً الا أعطانيه غير انه قيل لي أنه لا نبي بعدك.
[٣٧٠] الجزء السادس: ص ٤٠٧.