النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٥ - من يوم خلقت الارض الى فنائها
أهل الضلالة من أجناد الشياطين و أزواجهم أكثر مما ترون خليفة اللّه الذي بعثه للعدل و الصواب من الملائكة.
قيل: يا أبا جعفر و كيف يكون شي أكثر من الملائكة؟ قال: كما شاء اللّه عزوجل، قال السائل: يا أبا جعفر اني لو حدّثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه، قال: كيف ينكرونه؟ قال: يقولون: ان الملائكة أكثر من الشياطين.
قال: صدقت افهم عني ما أقول: انه ليس من يوم و ليلة الا و جميع الجن و الشياطين، تزور أئمة الضلالة، و يزور امام الهدى عددهم من الملائكة، حتى اذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة الى وليّ الامر، خلق اللّه-/ أو قال: قيّض اللّه-/ عزوجل من الشياطين بعددهم، ثم زاروا وليّ الضلالة فأتوه بالافك و الكذب حتى لعله يصبح فيقول: رأيت كذا و كذا، فلو سأل ولي الامر عن ذلك لقال رأيت شيطاناً أخبرك بكذا و كذا حتى يفسّر له تفسيراً و يعلمه الضلالة التي هو عليها.
و أيم اللّه إنّ من صدّق بليلة القدر، ليعلم انها لنا خاصّة لقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام حين دنا موته:
هذا وليّكم من بعدي، فان أطعتموه رشدتم،
و لكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، و من آمن بليلة القدر ممن على غير ديننا فانه لا يسعه في الصدق الا أن يقول انها لنا و من لم يقل فانه كاذب.
ان اللّه عزوجل أعظم من أن ينزّل الامر مع الروح و الملائكة الى كافر فاسقٍ، فان قال: انه ينزل الى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشي، و ان قالوا: انه ليس ينزل الى أحد فلا يكون أن ينزل شي الى غير شي، و ان قالوا:-/ و سيقولون-/: ليس هذا بشي فقد ضلّوا ضلالًا بعيداً.