النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥ - يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون
طاعة رسوله، و لا طاعة أمير المؤمنين عليه السلام و باقي الائمة من ولده، و هذه الآية من الشواهد الدالة على امامة أمير المؤمنين و ولده عليهم السلام، و الروايات بذلك كثيرة.
منها ما رواه الشيخ أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في كتاب الاحتجاج فيما أجاب به سيدنا و امامنا، أبو الحسن علي بن محمد الهادي العسكري في رسالته الى أهل الاهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض، قال:
«اجتمعت الامة قاطبة-/ لا اختلاف بينهم-/ في ذلك، ان القرآن حقٌّ لا ريب فيه عند جميع فرقها، فهم في حالة الاجماع عليه مصيبون، و على تصديق ما أنزل اللّه مهتدون و لقول النبي صلى الله عليه و آله: لا تجتمع أمتي على ضلالة فأخبر عليه السلام ان ما اجتمعت عليه الامة و لم يخالف بعضها بعضاً هو الحق، فهذا معنى الحديث لا ما تأوّله الجاهلون، و لا ما قاله المعاندون من ابطال حكم الكتاب، و اتباع حكم الاحاديث المزوّرة، و الروايات المزخرفة، و اتباع الاهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب، و تحقيق الآيات الواضحات النيّرات، و نحن نسأل اللّه أن يوفّقنا للصواب، و أن يهدينا الى الرشاد».
ثم قال: «فاذا شهد الكتاب بتصديق خبر و تحقيقه، فأنكرته طائفة من الامة، و عارضته بحديثين من هذه الاحاديث المزوّرة فصارت بانكارها و دفعها الكتاب كفاراً ضلالًا، و أصلح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول اللّه صلى الله عليه و آله حيث قال: «اني مستخلفٌ فيكم خليفتين، كتاب اللّه و عترتي، ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي، و هما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» و اللفظة الاخرى عنه صلى الله عليه و آله بعينه في هذا المعنى: «اني تارك فيكم الثقلين:
كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و انهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا».