النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧ - يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون
روى الشيخ في أماليه باسناده عن أبي رافع قال:[٥٩] دخلت على رسول اللّه يوماً و هو نائم و حيّة في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقظ النبي صلى الله عليه و آله، و ظننت أنه يوحى اليه، و اضطجعت بينه و بين الحية فقلت: ان كان منها سوءٌ كان لي دونه، فمكث هنيئة فاستيقظ النبي صلى الله عليه و آله و هو يقول:
انما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا حتى أتى على آخر الآية، ثم قال: الحمد للّه الذي أتم لعلي نعمته، و هنيئاً له بفضل اللّه الذي أتاه، ثم قال لي: مالك هاهنا؟
فأخبرته بخبر الحية، فقال لي: أقتلها ففعلت، ثم قال: يا أبا رافع كيف أنت و قومٌ يقاتلون علياً عليه السلام و هو على الحق و هم على الباطل، و جهادكم حقٌ للّه عز اسمه، فمن لم يستطع فبقلبه ليس ورائه شي.
فقلت: يا رسول اللّه ادع اللّه لي أن أدركتهم أن يقوّيني على قتالهم.
قال: فدعا النبي صلى الله عليه و آله و قال: ان لكل نبي أميناً و ان أميني أبو رافع.
قال: فلما بايع الناس علياً بعد عثمان و سار طلحة و الزبير ذكرت قول النبي صلى الله عليه و آله فبعت داري بالمدينة و أرضاً لي بخيبر، و خرجت بنفسي و ولدي مع أمير المؤمنين عليه السلام لاستشهد بين يديه فلم أدرك معه حتى عاد من البصرة، و خرجت معه الى صفين، فقاتلت بين يديه بها و بالنهروان أيضاً، و لم أزل معه حتى استشهد علي عليه السلام فرجعت الى المدينة و ليس لي بها دار و لا أرض فأعطاني الحسن بن علي أرضاً بينبع و قسم لي شطر دار أمير المؤمنين عليه السلام فنزلتها و عيالي.
(١٧)
[٥٩] تفسير البرهان: ١: ٩/ ٤٨٠.