النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٨
اتباعه.
و يشهد لذلك ما في ينابيع المودة عن موفق بن أحمد بسنده عن ابن عباس قال: الصادقون محمد و أهل بيته. و فيها نحوه عن أبي نعيم عن الصادق عليه السلام، و فيها عن أبي نعيم و صاحب المناقب عن الباقر و الرضا عليهما السلام قالا: الصادقون هم الائمة من أهل البيت عليهم السلام و قد تنبّه الرازي لدلالة الآية الكريمة على وجود المعصوم بكل وقت الا انه زعم أن المعصوم هو مجموع الامة أي مجموع علمائها و أهل الحلّ و العقد، فتدل الآية على حجية الاجماع، و فيه مع عدم تيسّر تحصيل الاجماع في كل وقت أو امتناعه فلا يوجد حتى يأمر باتباعه، ان المجموع بما هو مجموع لا يوصف بالصادق، و لو سلّم فالمجموع من حيث هو مجموع ليس ممن يعقل فلا يجمع وصفه جمع المذكر السالم، و لو سلم جوازه مسامحة بلحاظ ان اجزاء المجموع و هي الافراد ممن يعقل فلا ريب ان ارادة المجموعات خلاف الظاهر فان المنصرف من الصادقين هو الافراد لا المجموعات، فتدلّ الآية على وجوب الكون مع الافراد الصادقين المعصومين و اتباعهم في كل وقت و هو المطلوب و نحن متبعون لامام زماننا بالاقرار بامامته و الاخذ بأحكامه و ان لم تجتمع معه و تسعد بطلعته.
و قد أشكل الرازي على ارادة أئمتنا من الصادقين بقوله: «انه تعالى أوجب على كل واحد من المؤمنين أن يكون مع الصادقين و انما يمكنه ذلك لو كان عالماً بأن ذلك الصادق من هو، لا الجاهل بأنه من هو: فلو كان مأموراً بالكون معه كان ذلك تكليف ما لا يطاق، و انه لا يجوز لانا لا نعلم انساناً معيّناً موصوفاً يوصف بالعصمة».
و فيه انه يمكن معرفته فيجب البحث عنه مقدمة لاتباعه، و قد أوضح اللّه