النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٧ - الحلي رحمه الله يستدل بحديث الوصية
العدم، و لعله يريد بالدليل ما أعاده هنا بقوله: (و لو كان نصّاً جليّاً الى آخره) اذ لا معنى لقوله: لم يخالفه الصحابة و لو خالفوا لم يطعهم العساكر الى آخره، لان معناه و ان خالف الصحابة لم تطعهم الصحابة الا أن يريد بالصحابة خصوص الشيخين و أنصارهما فيصح الكلام، و لكن يكون الحكم بعدم مخالفتهم من أول المصادرات.
ثم ان أحاديث الوصية مستفيضة بل متواترة عند القوم فضلًا عنا، و قد ذكر في ينابيع المودة[١٢٥] أحاديث منها كثيرة، و فيها ما حكاه المصنف رحمه الله عن مسند أحمد، و سطر ابن أبي الحديد ثلاث صفحات أوائل الجزء الاول من الشعر المقول في صدر الاسلام لكثير من وجوههم تتضمن بيان وصية علي عليه السلام، ثم قال بعد انتهائها: (و الاشعار التي تتضمن هذه اللفظة كثيرة جداً، و لكنا ذكرنا منها هاهنا ما قيل في هذين الحربين يعني حرب الجمل و صفّين، فأما ما عداهما فانه يجلّ عن الحصر و يعظم عن الاحصاء و العد، و لولا خوف الاطالة لذكرنا من ذلك ما يملأ أوراقاً كثيرة).
و قد ذكر هذا في شرح قوله عليه السلام من خطبة له:
«لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه و آله من هذه الامة أحدٌ و لا يُسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً، هم أساس الدين و عماد اليقين، اليهم يفي الغالي، و بهم يلحق التالي، و لهم خصائص حق الولاية و فيهم الوصية و الوراثة، الآن اذ رجع الحق الى أهله و نقل الى منتقله».
و لا يخفى لطف قوله عليه السلام: رجع الحق الى أهله و ما فيه من الدلالة على غصب الاوّلين له.
[١٢٥] في الباب ١٥ و غيره.