النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨ - وجدت في التوراة ايليا يقظوا شبرا و شبيرا
فقال له عمر: و من يعلم غيب اللَّه منا الا ما سمعه رجل من نبيّنا.
قال: و لكن أخاك أبا الحسن لو سئل عن ذلك لشرحه بمثل ما قرأناه في التوراة.
فقال له عمر: فدونكه اذا اختلا المجلس.
قال: فلما دخل على عمر أصحابه أرادوا اسقاط أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال كعب: يا أبا الحسن أخبرني عن قول اللَّه عزوجل في كتابه:
و كان عرشه على الماء ليبلوكم أيّكم أحسن عملًا قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: نعم.
كان عرشه على الماء حين لا أرض مدحيّة، و لا سماء مبنيّة، و لا صوت يسمع، و لا عينٌ تنبع، و لا ملك مقرّب، لا نبي مرسل، و لا نجم يسري، و لا قمر يجري، و لا شمس تضي، و عرشه على الماء، غير مستوحش الى أحد من خلقه، يمجّد نفسه و يقدّسها كما شاء أن يكون كان.
ثم بدا أن يخلق الخلق فضرب برازخ البحور فثار منها مثل الدخان كأعظم ما يكون من خلق اللَّه فبنى بها سماء رتقاً، ثم دحى الارض من موضع الكعبة و هي وسط الارض فطبقت على البحار، ثم فتقها بالبنيان و جعلها سبعاً بعد اذ كانت واحدة، ثم استوى الى السماء و هي دخان من ذلك الماء الذي أنشأه من تلك البحور فخلقها سبعاً طباقاً بكلمته التي لا يعلمها غيره، و جعل في كل سماء ساكناً من الملائكة خلقهم معصومين من نور من بحور عذبة و هو بحر الرحمة، و جعل طعامهم التسبيح و التهليل و التقديس.
فلما قضى أمره و خلقه استوى على ملكه فمدح كما ينبغي له أن يمدح، ثم قدر ملكه فجعل في كل سماء شهب معلّقة كواكب كتعليق القناديل في المساجد ما