النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٠ - حديث آدم عليه السلام مع الشجرة
اسحاق و يعقوب كلّا هدينا (لنجعلها في أهل بيته) و نوحاً هدينا من قبل لنجعلها في أهل بيته، و أمر العقب من ذرية الانبياء عليهم السلام من كان قبل ابراهيم لابراهيم عليه السلام، و كان بين ابراهيم و هود من الانبياء صلوات اللّه عليهم و هو قول اللّه عزوجل: و ما قوم لوطٍ منكم ببعيد و قوله عزوجل: فآمن له لوطٌ و قال اني مهاجرٌ الى ربي و قوله عزوجل: و ابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا اللّه و اتقوه ذلكم خيرٌ لكم.
فجرى بين كل نبيّين عشرة أنبياء و تسعة و ثمانية أنبياء كلهم أنبياء و جرى لكل نبي ما جرى لنوح صلى اللّه عليه، و كما جرى لآدم و هود و صالح و شعيب و ابراهيم صلوات اللّه عليهم حتى انتهت الى يوسف بن يعقوب عليه السلام، ثم صارت من بعد يوسف في أسباط اخوته حتى انتهت الى موسى عليه السلام فكان بين يوسف و بين موسى من الانبياء عليهم السلام فأرسل اللّه موسى و هارون عليهما السلام الى فرعون و هامان و قارون، ثم أرسل الرسل تترى: كلما جاء أمة رسولهم كذّبوه فأتبعنا بعضهم بعضاً و جعلناهم أحاديث.
و كانت بنو اسرائيل تقتل نبيّاً و اثنان قائمان و يقتلون اثنين و أربعة قيام حتى أنه ربما قتلوا في اليوم الواحد سبعين نبيّاً و يقوم سوق قتلهم آخر النهار، فلما نزلت التوراة على موسى عليه السلام بُشّر بمحمد صلى الله عليه و آله و كان بين يوسف و موسى من الانبياء.
و كان وصي موسى يوشع بن نون عليه السلام و هو فتاه الذي ذكره اللّه عزوجل في كتابه، فلم تزل الانبياء تبشّر بمحمد صلى الله عليه و آله حتى بعث اللّه تبارك و تعالى المسيح عيسى ابن مريم فبشّر بمحمد صلى الله عليه و آله و ذلك قوله تعالى: يجدونه (يعني اليهود و النصارى)
مكتوباً
(يعني صفة محمد صلى الله عليه و آله)
عندهم
يعني في التوراة و الانجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و هو قول اللّه عزوجل يخبر عن عيسى: و مبشّراً