النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٣ - آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه و المؤمنون
(٥)
روى الحافظ الموفق بن أحمد الحنفي أخطب خوارزم باسناده عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام:
قال النبي صلى الله عليه و آله:
لما أسري بي الى السماء ثم من السماء الى سدرة المنتهى وقفت بين يدي ربي عزوجل فقال لي: يا محمد، قلت: لبّيك و سعديك، قال: قد بلوت خلقي فايّهم رأيت أطوع لك؟
فقلت: يا ربي علياً.
قال: صدقت يا محمد، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك يعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون، قال: قلت: يا رب اختر لي فان خيرتك خيرتي.
قال:
اخترت لك علياً فاتخذه لنفسك خليفةً و وصياً،
و نحلته علمي و حلمي، و هو أمير المؤمنين حقاً، لم ينلْها أحدٌ قبله و ليست لاحد بعده، يا محمد علي راية الهدى و امام من أطاعني و نور أوليائي و هو الكلمة التي ألزمتها للمتقين، من أحبه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني، فبشّره يا محمد بذلك.
فقال النبي صلى الله عليه و آله قلت: ربي فقد بشّرته فقال أنا عبد اللّه و في قبضته، ان يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئاً، و ان تمّم لي وعدي فانه مولاي، قال: أجل.
قلت: يا رب و اجعل ربيعه الايمان.
قال: قد فعلت ذلك به يا محمد غير اني مختص له بشي من البلاء لم أخص به أحداً من أوليائي، قال: قلت: يا رب أخي و صاحبي، قال: قد سبق في علمي أنه