النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١١ - عنده علم الكتاب
فنظرت و اللّه الى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير، فصلّى العصر و صلّيت معه.
قال: فلمّا فرغنا من صلاته عاد الليل كما كان، فالتفت الي فقال: يا جويرية بن مسهر ان اللّه يقول: فسبّح باسم ربك العظيم[٥٩٢] فاني سألت اللّه باسمه العظيم فردّ عليّ الشمس.
(٤٧)
و عن معاوية بن عمار الدهني و معاوية بن وهب عن ابن سنان قال:[٥٩٣] كنا بالمدينة حين بعث داود بن علي الى المعلى بن خنيس فقتله، فجلس أبو عبد اللّه عليه السلام فلم يأته شهراً، قال: فبعث اليه أن ائتني، فأبى أن يأتيه، فبعث اليه خمس نفرٍ من الحرس قال: ائتوني به فان أبى فائتوني به أو برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلي و نحن نصلي معه الزوال، فقالوا: أجب داود بن علي، قال: فان لم أجب؟
قال: أمرنا أن نأتيه برأسك، فقال: و ما أظنكم تقتلون ابن رسول اللّه، قالوا: ما ندري ما تقول و ما نعرف الا الطاعة، قال: انصرفوا فانه خيرٌ لكم في دنياكم و آخرتكم، قالوا: و اللّه لا ننصرف حتى نذهب بك معنا أو نذهب برأسك. قال: فلما علم ان القوم لا يذهبون الا بذهاب رأسه و خاف على نفسه قالوا: رأيناه قد رفع يديه فوضعهما على منكبه ثم بسطهما ثم دعا بسبابته فسمعناه يقول: الساعة الساعة، فسمعنا صراخاً عالياً، فقالوا له: قم، فقال لهم، أما ان صاحبكم قد مات و هذا الصراخ عليه فابعثوا رجلًا منكم فان لم يكن هذا الصراخ عليه قمتُ معكم،
[٥٩٢] الواقعة: ٩٦.
[٥٩٣] بصائر الدرجات: ٢/ ٢٣٨.