النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٢ - عنده علم الكتاب
قالوا: فبعثوا رجلًا منهم فما لبث أن أقبل فقال: يا هؤلاء قد مات صاحبكم و هذا الصراخ عليه فانصرفوا.
فقلت له: جعلنا فداك ما كان حاله؟ قال: قتل مولاي المعلى بن خنيس فلم آته منذ شهر فبعث اليّ أن آتيه، فلما أن كان الساعة لم آته فبعث اليّ ليضرب عنقي، فدعوت اللّه باسمه الاعظم فبعث اللّه اليه ملكاً بحربةٍ فطعنه في مذاكيره فقتله، فقلت له: فرفع اليدين ما هو؟ قال: الابتهال، فقلت: فوضع يديك و جمعها؟
قال: التضرع، قلت: و رفع الاصبع: قال البصبصة.
(٤٨)
و روى الصفار بسنده عن أبي الجارود: قال سمعت جويرية يقول: أسرى علي عليه السلام بنا من كربلاء الى الفرات، فلما صرنا ببابل قال لي: أي موضع يسمّى هذا يا جويرية؟ قلت: هذه بابل يا أمير المؤمنين، قال: أما أنه لا يحلّ لنبي و لا وصي نبي أن يصلي بأرضٍ قد عذّبت مرتين قال: قلت: هذه العصر يا أمير المؤمنين، قال: قد أخبرتك انه لا يحل لنبي و لا وصي نبي أن يصلي بأرض قد عذبت مرتين و هي تتوقع الثالثة اذا طلع كوكب و عقد جسر بابل قتلوا عليه مائة ألف تخوضه الخيل الى السنابك، قال جويرية: قلت و اللّه لاقلّدنّ صلاتي اليوم أمير المؤمنين و عطف علي عليه السلام برأس بغلة رسول اللّه صلى الله عليه و آله الدلدل حتى جاز سورا، قال لي أذّن بالعصر يا جويرية، فأذّنت و خلا على ناحية فتكلم بكلامٍ له بالسريانية أو بالعبرانية فرأيت الشمس لها صريراً و انقضاضاً حتى عادت بيضاء نقية، قال: ثم قال أقم فأقمت ثم صلى بنا فصليّنا معه فلما سلّم اشتبكت النجوم، فقلت:
وصي نبي و رب الكعبة.