النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٣ - من غيرهم
الهدى
[٣٥٣] الى آخر الآية، قال: يلعنهم كل شي حتى الخنافس في جحرها، ثم غضب شريك و استشاط فقال: يا معافا، فقال له رجل يقال له: ابن المقعد، يا أبا عبد اللّه أنه لم يعنيك، فقال: أنت أيقع انما أرادني تركت ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام.[٣٥٤] (٤)
و باسناده عن علي عليه السلام قال:
لما قدم وفد نجران على النبي صلى الله عليه و آله قدم فيهم ثلاثة من النصارى من كبارهم العاقب و يحسن و الاسقف، فجاؤوا الى اليهود و هم في بيت المدارس فصاحوا بهم: يا اخوة القردة و الخنازير، هذا الرجل بين ظهرانيكم قد غلبكم انزلوا الينا.
فنزل اليهم ابن صوريا اليهودي و كعب بن الاشرف اليهودي فقالوا لهم: احضروا غداً نمتحنه، قال: و كان النبي صلى الله عليه و آله اذا صلّى الصبح قال: هاهنا من الممتحنة أحد؟
فان وجد أحداً أجابه و ان لم يجد أحداً قرأ على أصحابه ما نزل عليه في تلك الليلة، فلما صلى الصبح جلسوا بين يديه، فقال له الاسقف: يا أبا القاسم فداك أبي، موسى من أبوه؟ قال: عمران، قال: فيوسف من أبوه؟ قال: يعقوب. قال: فأنت فداك أبي و أمي من أبوك؟ قال: عبد اللّه بن عبد المطلب. قال: فعيسى من أبوه؟
قال: فسكت النبي صلى الله عليه و آله، و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله ربما احتاج الى شي من المنطق فينقض عليه جبرئيل عليه السلام من السماء السابعة فيصل له منطقه في أسرع من طرفة العين فذاك قول اللّه تعالى: و ما أمرنا الا واحدة كلمح بالبصر.
[٣٥٣] البقرة: ١٥٩.
[٣٥٤] تفسير فرات الكوفي: ٦٥-/ ٣٨، ص ٨٧.