النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٤ - من غيرهم
قال: فجاء جبرئيل عليه السلام فقال: هو روح اللّه و كلمته، فقال له الاسقف: يكون روح بلا جسد؟
قال: فسكت النبي صلى الله عليه و آله، قال: فأوحى اللّه اليه: ان مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون قال: فنزا الاسقف نزوةً اعظاماً لعيسى عليه السلام أن يقال له: من تراب، ثم قال: ما نجد هذا يا محمد في التوراة و لا في الانجيل و لا في الزبور و لا نجد هذا الا عندك!
قال: فأوحى اللّه اليه: قل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم فقالوا: أنصفتنا يا أبا القاسم فمتى موعدك؟ قال: بالغداة ان شاء اللّه، قال: فانصرف اليهود و هم يقولون: لا اله اللّه ما نبالي أيهما أهلك اللّه النصرانية أو الحنيفية اذا هلكوا غداً!
قال علي بن أبي طالب عليه السلام: فلما صلى النبي صلى الله عليه و آله الصبح أخذ بيدي فجعلني بين يديه و أخذ فاطمة عليها السلام فجعلها خلف ظهره، و أخذ الحسن و الحسين عن يمينه و عن شماله، ثم برك لهم باركاً فلما رأوه قد فعل ذلك ندموا و توامروا فيما بينهم و قالوا: و اللّه انه لنبي و لئن باهلنا ليستجيبنّ اللّه له علينا فيهلكنا و لا ينجينا منه شي الا أن نستقيله.
قال: فأقبلوا يستترون في خشب كان في المسجد حتى جلسوا بين يديه، ثم قالوا: يا أبا القاسم أقلنا، قال: نعم قد أقلتكم، أما و الذي بعثني بالحق لو باهلتكم ما ترك اللّه على ظهر الارض نصرانياً و لا نصرانية الا أهلكه.[٣٥٥]
[٣٥٥] تفسير فرات: ٦٦-/ ١٣، ص ٨٧.