النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٠ - و أيدهم بروح منه
ذلك في كتابه حيث قال: و أصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة و أصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة و السابقون السابقون أولئك المقرّبون فأما ما ذكر من السابقين فهم أنبياء مرسلون و غير مرسلين، جعل اللّه فيهم خمسة أرواح: روح القدس و روح الايمان و روح القوة، و روح الشهوة، و روح البدن، و بيّن ذلك في كتابه حيث قال: تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض منهم من كلّم اللّه و رفع بعضهم درجات و آتينا عيسى بن مريم البيّنات و أيدناه بروح القدس ثم قال في جميعهم:
و أيدهم بروحٍ منه فبروح القدس بُعثوا أنبياء مرسلين و غير مرسلين، و بروح القدس علموا جميع الاشياء، و بروح الايمان عبدوا اللّه و لم يشركوا به شيئاً، و بروح القوة جاهدوا عدوّهم و عالجوا معايشهم، و بروح الشهوة أصابوا لذة الطعام و نكحوا الحلال من النساء، و بروح البدن يدبّ و يدرج.
و أما ما ذكرت من أصحاب الميمنة فهم المؤمنون حقاً جعل فيهم أربعة أرواح: روح الايمان و روح القوة و روح الشهوة و روح البدن، و لا يزال العبد مستعملًا بهذه الارواح الاربعة حتى يهمّ بالخطيئة، فاذا همّ بالخطيئة زيّن له روح الشهوة و شجّعه روح القوّة، و قاده روح البدن حتى يوقعه في تلك الخطيئة، فاذا لامس الخطيئة انتقص من الايمان و انتقص الايمان منه، فان تاب تاب اللّه عليه.
و قد يأتي على العبد تارات ينقص منه بعض هذه الاربعة و ذلك قول اللّه تعالى: و منكم من يُرَدّ الى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علمٍ شيئاً فتنتقص روح القوة و لا يستطيع مجاهدة العدو و لا معالجة المعيشة و ينتقص منه روح الشهوة، فلو مرّت به أحسن بنات حوّاء لم يحنّ اليها، و تبقى فيه روح الايمان و روح البدن، فبروحِالايمان يعبد اللّه و بروح البدن يدبّ و يدرج حتى يأتيه ملك الموت.
و أما ما ذكرت أصحاب المشئمة فمنهم أهل الكتاب، قال اللّه تبارك و تعالى: